إعلان عمر لإسلامه
قالوا له: رسول الله ﷺ في الدار التي في أصل الصفا، فانطلق عمر متوشحاً بسيفه حتى أتى الدار، قال: وعلى باب الدار حمزة عم رسول الله ﷺ وطلحة ﵄ وأناس من الصحابة، فلما رأى حمزة وجل القوم، أي: خوفهم من عمر، قال حمزة: نعم فهذا عمر فإن يرد الله بـ عمر خيراً يسلم، ويتبع النبي ﷺ، وإن يرد الله غير ذلك يكن قتله علينا هيناً.
قال: ورسول الله ﷺ داخل الدار يوحى إليه، فقال: فخرج رسول الله ﷺ، حتى أتى عمر، فأخذ بمجامع ثوبه، وحمائل السيف وقال: ﴿أما أنت بمنته يا عمر! حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بغيرك؟﴾ فقال عمر: [[يا رسول الله! جئتك لأومن بالله ورسوله وبما جاء من عند الله]] قال: فكبر رسول الله، ونحن نكبر ثم نكبر: الله أكبر! الله أكبر! خرج مقاتلاً لرسول الله، ثم لم يمضِ هنيهة من الوقت، إلا وهو يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله.