وصف النار في السنة
نعم.
ما أشد عقاب الله! أشده جهنم وما أدراك ما جهنم! فإنها في أسفل السافلين وأبعد ما يكون عن رب العالمين، فهي دار عقاب لأعداء الله فأبعدت عن رحمة الله وعن دار أولياء الله، أما هي فيؤتى بها يوم القيامة تقاد بسبعين ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها، أما حرها فهو شديد، وأما قعرها فبعيد، ولقد أخبرنا نبينا محمد ﷺ بقوله: ﴿ناركم هذه -ما يوقد ابن آدم- جزء واحد من سبعين جزءاً من نار جهنم﴾ الله أكبر يا عباد الله! ﴿ناركم هذه -ما يوقد ابن آدم- جزء واحد من سبعين جزءاً من نار جهنم﴾ قال الصحابة ﵃: يا رسول الله! إنها لكافية.
يعنون نار الدنيا، قال ﷺ: ﴿إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءاً كلهن مثل حرها﴾.
وسمع الصحابة ﵃ صوت وجبة - أي: شيء سقط- فقال النبي ﷺ: ﴿أتدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: حجر أرسله الله في جهنم منذ سبعين خريفاً -سبعين سنة- فالآن حين انتهى إلى قعرها﴾ رواه مسلم.
وفي الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿يقال لليهود والنصارى: ماذا تبغون؟ فيقولون: عطشنا ربنا فاسقنا.
فيشار إليهم: ألا تردون، فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضاً؛ فيتساقطون في النار﴾ قال الله تعالى: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً﴾ [مريم:٨٦].