Lewati ke konten

Kitab: Durus lisy Syaikh 'Abdillah Hammad ar-Rasi · Pengarang: عبد الله حماد الرسي

Baca Juz 168, halaman 5

  1. دعاة القبور
  2. التحذير من الغلو

التحذير من الغلو

فالحذر الحذر يا أمة الإسلام! فإن نبينا محمداً ﷺ يقول: ﴿إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو﴾ وقال ﵊: ﴿لا تتخذوا قبري عيداً﴾ لا نقول: لنركب الطائرة، أو السيارة ولنذهب إلى قبر الرسول ﷺ، إن قلنا هكذا، فنحن قد عصينا الله وعصينا رسوله، لأن الرسول نهانا: ﴿لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى﴾.

إذاً: شد الرحال إلى قبر الرسول ﷺ محرم، وهي من الزيارة البدعية المنكرة التي أدخلها الغلاة في دين الإسلام، هاهو ﷺ يحذرنا ويقول: ﴿إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو﴾ وقال ﵊: ﴿لا تتخذوا قبري عيداً، ولا بيوتكم قبوراً، فإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم﴾.

الله أكبر! قد علَّم الأمة دعاء الكرب محمد ﷺ، رءوف بأمته علمهم ما ينفعهم، وحذرهم مما يضرهم، علمهم دعاء الكرب فقال: ﴿إذا أصاب أحدكم الكرب فليقل: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات السبع ورب الأرض ورب العرش الكريم﴾ أو كما قال ﵊.

أمة الإسلام: يونس ﵇ لما أصابه ما أصابه في بطن الحوت، وهو في لجة البحار، ماذا قال؟ هل قال يا أبت يا آدم! يا نوح! يا إبراهيم؟! لا.

قال: ﴿لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء:٨٧] الله أكبر! هؤلاء العارفون بالله، لما ابتلعه الحوت جعل يصلي في بطن الحوت، في وسط لجج البحار، ينادي: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، قال الله جل وعلا لما أنجاه: ﴿وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء:٨٨] الذين يلتجئون إلى الله ويتوسلون بأسماء الله العظام، بأسماء الله الحسنى وصفاته العليا، أما أن يأتي يقول عند القبر: يا سيدي! يا سيدتي! إنها سخافة، إنها رداءة عقول.

البهيمة إذا أصابتها الولادة، جعلت ترفع طرفها إلى السماء، تنظر إلى الحي القيوم، وهذا الإنسان الذي أعطي العقل يجلس أمام القبر، يقول: يا سيدي! يا سيدتي! يتمسح بالتراب، تباً لها من عقول كعقول قريش المشركين الجاهلين، قريش أعرف من جهال هذه الأمة؛ لأنهم قالوا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [صّ:٥] ويا ليت مشركي هذه الأمة جعلوها آلهة كآلهة الأولين، إنما جعلوها شركاً كثيراً، جعلوها قبوراً وأضرحة يتوسلون إليها، يأتون إلى القبر ويتمسحون به: يا سيدي فلان! يا سيدتي فلانة! يا لها من عقول!

الله أكبر! هكذا الإسلام يعلمنا، ويحذرنا من علماء الجهل والضلال، من شيوخ الضلال الذين جعلوا عند الأضرحة صناديق يأخذون بها النقود والنذور.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي، ج 168، ص 5 (SanadKitab #37003, hlm. urut 1568)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.