الرسول يحذر أمته من النار
عباد الله: هذه الجنة، فهل من مشمر لها؟ فالمبادرة المبادرة.
يا عباد الله! فروا من النار، يروى عن النبي ﷺ أنه خطب ذات يوم، فقال: ﴿أنذرتكم النار، أنذرتكم النار، أنذرتكم النار﴾ ويروى عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿لو كان في هذا المسجد مائة ألف أو يزيدون، وفيهم رجل من أهل النار فتنفس فأصابهم نفسه، لاحترق المسجد ومن فيه﴾ رواه أبو يعلى والبزار ويروى أيضاً عن رسول الله ﷺ أنه قال: ﴿لو أن غرباً من جهنم جعل في وسط الأرض، لآذى نتن ريحه وشدة حره ما بين المشرق والمغرب، ولو أن شرارة من شرر جهنم بالمشرق لوجد حرها من في المغرب﴾ وقال مالك بن دينار: إن الويل وادٍ في جهنم فيه ألوان العذاب، وقال عطاء بن يسار: الويل: وادٍ في جهنم، لو سيرت فيه الجبال لماعت من حره.
ويل، وقد توعد من تهاون بالصلاة بويل، وهو كما علمتم، الويل: وادٍ في جهنم لو سيرت فيه الجبال لماعت من حره، ويروى عن النبي ﷺ أنه خطب فقال: ﴿لا تنسوا العظيمتين، لا تنسوا العظيمتين، لا تنسوا العظيمتين الجنة والنار، ثم بكى ﷺ حتى جرى وابل دموعه جانبي لحيته، ثم قال: والذي نفس محمد بيده، لو تعلمون ما أعلم من أمر الآخرة، لمشيتم إلى الصعيد ولحثَّيتم على رءوسكم التراب﴾.