تحريم السفر والخلوة بالمرأة إلا مع محرم
وكذلك -يا عباد الله- ألزموا النساء البيوت إلا لحاجة ضرورية، فإن بيت المرأة خير لها وأسلم عاقبة، وبذلك تتم صيانة الأعراض، يقول علي ﵁: [[ألا تستمعون؟ ألا تغارون؟ يترك أحدكم امرأته تخرج بين الرجال تنظر إليهم وينظرون إليها؟]] وكان يقول ﵁: [[اكفف بصرهن بالحجاب، فإن شدة الحجاب عليهن خير من الارتياب، فإن استطعت ألا يعرفن غيرك فافعل]] ﵁ وعن أصحاب رسول الله أجمعين.
يا ليت علياً يرى ما وقعت فيه النساء اليوم من التوسع في التبرج وإبداء المحاسن وظهور الفساد والفواحش، ويا ليت علياً يرى الكثير من الناس وهم يبيعون العفة والشهامة ويهينون الكرامة، يا ليته يرى السائق وهو يذهب بالزوجات والبنات إلى الأسواق والمستشفيات والمدارس، ويجوب بهن الأسواق وكأنهن مع إخوانهن أو مع أزواجهن ولا غيرة ولا مروءة، وكأن الرسول ﷺ لم يبين لنا ذلك ولم يبلغنا، أو لم يبلُغنا قوله ﷺ: ﴿لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم، ولا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذي محرم﴾ أو كما قال ﷺ، ويقول أيضاً ﷺ: ﴿لا يخلون رجل بامرأة؛ إلا كان الشيطان ثالثهما﴾ هذا قول الرسول ﷺ.
والله ثم والله، ما مشى على الأرض أنصح من رسول الله ﷺ، وهو أفضل الأنبياء والمرسلين، وشريعته نسخت جميع الأديان، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، يقول: ﴿لا يخلون رجل بامرأة؛ إلا كان الشيطان ثالثهما﴾ الرسول يخاطب الصحابة ولا يخاطبنا نحن الذين نزكي أنفسنا ونقول: نحن قلوبنا طاهرة، لا تمنع امرأتك أن تحتجب أو ابنتك أن تحتجب عن قريبك.
قول بغير علم والعياذ بالله! ورسول الله ﷺ يخاطب الرجال الذين نوه الله بذكرهم في القرآن والسنة، يقول لهم: ﴿لا يخلون رجل بامرأة؛ إلا كان الشيطان ثالثهما﴾
فاتقوا الله أيها المسلمون! وخذوا على أيدي نسائكم، وامنعوهن مما حرم الله عليهن من السفور والتبرج وإظهار المحاسن، وامنعوهن من التشبه بأعداء الإسلام الذين أرسلوا لكم بالمجلات وغيرها، واستيقظوا من غفلتكم قبل أن تندموا حين لا ينفع الندم.
اللهم أعزنا بالإسلام، اللهم ردنا إليك رداً جميلاً واجعلنا هداة مهتدين، اللهم أحي الغيرة في قلوبنا، ووفقنا لما تحبه وترضاه، وجنبنا ما تبغضه وتأباه.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، ولجميع المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه يغفر لكم، إنه هو الغفور الرحيم.