أدنى أهل الجنة منزلة
عباد الله: سابقوا -رحمكم الله- إلى جنة لا يموت سكانها، ولا يخرب بنيانها، ولا يهرم شبانها، ولا يتغير حسنها وإحسانها، هواؤها النسيم، ماؤها التسنيم، يتقلب أهلها في رحمة أرحم الرحمين، ويتمتعون بالنظر إلى وجهه الكريم كل حين: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يونس:١٠] هنيئاً لهم في تلك الدار، نسأل الله أن يجعلنا وإياكم منهم.
يقول رسول الله ﷺ: ﴿إني لأعلم آخر أهل النار خروجاً منها، وآخر أهل الجنة دخولاً الجنة، رجلٌ يخرج من النار حبواً، فيقول الله ﷿ له: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى فيرجع فيقول: يا رب! وجدتها ملأى، فيقول الله ﷿ له: اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى فيرجع فيقول: يا رب! وجدتها ملأى، فيقول: الله ﷿ له: اذهب فادخل الجنة فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها، أو إن لك مثل عشرة أمثال الدنيا -الله أكبر- فيقول: أتسخر بي وأنت الملك؟! قال ابن مسعود ﵁: فلقد رأيت رسول الله ﷺ ضحك حتى بدت نواجذه فكان يقول ﷺ: فذلك أدنى أهل الجنة منزلة﴾ متفقٌ عليه.