Lewati ke konten

Kitab: Durus lisy Syaikh 'Abdillah Hammad ar-Rasi · Pengarang: عبد الله حماد الرسي

Baca Juz 3, halaman 16

  1. وقاية الأسرة من النار
  2. أسباب الوقاية من النار
  3. وصف النار

وصف النار

﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً﴾ [التحريم:٦] إذا أردنا أن نقي أنفسنا من هذه النار فعلينا أيضاً أن نتذكر تلك النار، التي قال عنها ربنا جل وعلا: ﴿نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم:٦] هذه النار التي وصفها ربنا في القرآن، ووصفها رسوله ﷺ في سنته، فقال: ﴿يؤتى بجهنم يوم القيامة تقاد بسبعين ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها﴾ يا رب نستجير بك من النار، يراها أهل الموقف كلهم، فتزفر زفرة حتى لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه يقول: يا رب لا أسألك إلا نفسي، نفسي نفسي، لا إله إلا الله، هذه النار يا أمة محمد ﷺ.

ثم قبل أن ندخل في أوصاف النار، نأخذ أول الآية يوم أن قال الله فيها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم:٦] لمن هذا النداء يا إخواني؟ ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ لم يقل يا أيها اليهود والنصارى، ولذلك الرسول ﷺ وقف أمام الصحابة ﵃ أفضل هذه الأمة، خير القرون بعد نبينا محمد ﷺ، فقال: ﴿أنذرتكم النار، أنذرتكم النار، أنذرتكم النار﴾ حتى وقعت خميصة كانت على عاتقه عند رجليه ﷺ، وسمعه أهل السوق يحذر الصحابة ﵃، لا إله إلا الله، وربنا جل وعلا يقول: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى﴾ [الليل:١٤] نعوذ بالله من النار.

أما إن سألت أخي في الله عن ملابس أهل النار التي أعدت لهم، فاسمع خبر الجبار ﷻ يقول: ﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾ [الحج:١٩]-نعوذ بالله من النار- ثم هم يريدون الخروج من النار، يتطلعون إلى الخروج من النار، ولكن هيهات هيهات، لماذا؟ لأنهم أغضبوا الجبار ﷻ، يقول الرب جل وعلا: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ [الحج:٢٢] أعوذ بالله ﴿نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم:٦].

ثم تصورهم في النار، يقول الرب جل وعلا: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ [النساء:٥٦] أما إن سألت عن طعامهم الذي يطعمون في النار، فقد بينه الله جل وعلا في محكم البيان فقال: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ﴾ [الدخان:٤٣ - ٤٦] ثم إذا شربوا ذلك، وغليَ في بطونهم كغلي الحميم، اشتعل في بطونهم، يريدون أن يطفئوا هذه النار الذي اشتعلت في بطونهم، بماذا يسقون؟ لا إله إلا الله! يقول الرب جل وعلا: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ [محمد:١٥] ويقول جل وعلا: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ * يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾ [إبراهيم:١٦ - ١٧] أين هم؟ في نار جهنم والعياذ في الله.

تلك النار التي قال عنها رسول الله ﷺ: ﴿ناركم هذه﴾.

أي والله إنها تذكرنا الآن، إذا جلسنا الآن عند الدفاية البسيطة، بالله عليك أدخل إصبعك في هذه النار، انظر كيف سيكون الأمر، أو إذا جلست عند (المشب) ووقعت عليك شرارة ووقعت على فخذك تطمر وكأنه وقع فيك شيء لا تطيقه كالجبال، ثلاثة أيام أو أربعة أيام وأنت تعالجها، يا الله نسألك النجاة من النار، شرارة من شرارة نار الدنيا، الذي قال عنها الرسول ﷺ: ﴿ناركم هذه جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم قال الصحابة ﵃: يا رسول الله! إنها لكافية، أي: نار الدنيا، قال ﷺ: إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءاً كلهن مثل حرها﴾.

ولذلك يقول الله جل وعلا: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ﴾ [الواقعة:٧١] يعني نار الدنيا ﴿أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ﴾ [الواقعة:٧٢] ثم قال جل وعلا: ﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعاً لِلْمُقْوِينَ﴾ [الواقعة:٧٣] بدأ بالتذكر قبل التمتع بهذه النار، نحن جعلناها تذكرة، تذكروا، إذا رأيت هذه النار نار الدنيا، تذكر نار جهنم -نعوذ بالله من نار جهنم- اللهم إنا نستجير بك من نار جهنم يا رب العالمين.

أيها الإخوة في الله: يقول الرب جل وعلا: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً﴾ [التحريم:٦] يقول أبو هريرة ﵁: ﴿كنا جلوساً عند النبي ﷺ فسمعنا وجبة، -أي: سمعوا صوت شيء سقط- فقال النبي ﷺ: أتدرون ما هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: هذا حجر أرسله الله في جهنم منذ سبعين خريفاً، فالآن انتهى إلى قعرها﴾ نسأل الله العفو والعافية، قعرها بعيد، وحرها شديد، نسأل الله العفو والعافية.

يقول الرسول ﷺ: ﴿لو أن قطرة من الزقوم سقطت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم﴾ يا رب نستجير بك من النار.

يقول الحسن البصري ﵀ في هذه الموعظة: [[ما ظنك بقوم قاموا على أقدامهم خمسين ألف سنة لم يأكلوا فيها أكلة، ولم يشربوا فيها شربة، حتى انقطعت أعناقهم عطشاً، واحترقت أجوافهم جوعاً، ثم انصرف بهم إلى النار، فيسقون من عين آنية، قد آن حرها واشتد نضجها]] كيف حالهم؟ ماذا تعمل بهم النار؟ وقفوا على أرض القيامة خمسين ألف سنة، ثم انصرف بهم إلى النار، نعوذ بالله من النار، اللهم إنا نستجير بك من نار جهنم يا أرحم الراحمين!

فيا إخواني في الله: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم:٦] ما دمتم في زمن الإمكان.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي، ج 3، ص 16 (SanadKitab #37003, hlm. urut 45)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.