فضائل الصلاة في السنة النبوية
وهذه الصلاة لها فضائل عظيمة، يقول الرسول ﷺ: ﴿مثل الصلوات الخمس! كمثل نهرٍ غمرٍ جارٍ على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا يا رسول الله! قال: فكذلك الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا﴾ والحديث متفق عليه.
أخي في الله! أولاً نريد أن نتعرف على الفضل الذي يحصل لك إذا قمت تتوضأ للصلاة، فقد أخبر الرسول ﷺ بذلك فقال: ﴿أن الخطايا تخر مع آخر قطر الماء فيصبح نقياً﴾.
ثم أخبر ﷺ: ﴿أن المسلم إذا أسبغ الوضوء، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، فُتِحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء﴾ أي فضل أعظم من هذا يا أمة محمد ﷺ؟
لقد حثنا رسول الله ﷺ على دعاء ندعو به إذا انتهينا من الوضوء أن نقول: ﴿اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين﴾.
ونقول أيضاً: ﴿سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك﴾ يختم بها فتجد فضلها عند الله ﷻ.
ثم إذا خرجنا من بيوتنا إلى بيت الغني الكريم إلى بيتٍ من بيوت الله ما الذي يحصل؟ قال رسول الله ﷺ: ﴿من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلاً في الجنة﴾ والحديث في الصحيحين، يعد الله له كرامة في الجنة كلما غدا أو راح إلى بيتٍ من بيوت الله الله أكبر!
وأيضا أخبر ﷺ: ﴿أنه إذا خرج إلى المسجد لا يخطو خطوة إلا رُفِعَ له بها درجة، وحط بالأخرى عنه خطيئة﴾ ثم إذا دخل المسجد، وقال: ﴿باسم الله! والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك﴾ أخبر الرسول ﷺ: ﴿أن من صلَّى عليه صلاةً صلى الله عليه بها عشراً﴾ ثم إذا جلس ينتظر الصلاة وكَّل الله إليه ملائكة تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه.
لا إله إلا الله! يا له من فضل يا أمة محمد ﷺ: ﴿اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ولا يزال في صلاةٍ ما انتظر الصلاة﴾ الله أكبر! لا إله إلا الله!
أما إذا كان الوقت وقت سنن رواتب؛ الرواتب التي حثَّ عليها نبينا محمد ﷺ، في حديثٍ صحيح قال فيه: ﴿ما من امرئٍ مسلم يُصلي لله تعالى في اليوم والليلة اثنتي عشرة ركعة -تطوعاً غير الفريضة- إلا بنى الله له بيتاً في الجنة﴾ الله أكبر! يا الله! يا رب نسألك من فضلك! اثنتي عشرة ركعة يُواظب عليها يبني الله له بيتاً في الجنة.
متى تصلي هذه الرواتب؟
أربعاً قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر، هذه اثنتي عشرة ركعة إذا ثابر عليها العبد؛ فإن الله يبني له بيتاً في الجنة، نسأل الله من فضله الجنة.
ومن فضل الله ورحمته: أن العبدَ إذا مرض أو سافر كُتِبَ له ما كان يعمل في حال صحته وإقامته، اللهم لك الحمد ولك المنة، ولك الفضل ولك الثناء الحسن يا رب العالمين.
أيها الإخوة في الله! ويا أيها الأخوات في الله! هذا فضل عظيم، اثنتي عشرة ركعة يثابر عليها المرء يبني الله له بيتاً في الجنة.