قيام الليل في غير رمضان
وقد شُرع قيام الليل في غير رمضان، ثبت ذلك من فعل النبي ﷺ، ومن قوله، قال: ﴿أيها الناس: أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلوا الأرحام، وصَلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام﴾ وقال ﷺ أيضاً: ﴿أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل﴾.
فاحرص -يا عبد الله- على هذا الفضل العظيم، فإن الرب جل وعلا ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا نزولاً يليق بجلاله وعظمته، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟
ثم يا عبد الله! اعلم أن رسول الله ﷺ أخبر بالحديث الصحيح الذي رواه مسلم في صحيحه أنه: ﴿ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى كل يوم اثني عشرة ركعة تطوعاً غير الفريضة إلا بنى الله له بيتاً في الجنة﴾ وهي:
أربع ركعات قبل الظهر.
وركعتان بعد الظهر.
وركعتان بعد المغرب.
وركعتان بعد العشاء.
وركعتان قبل صلاة الغداة، أي: قبل صلاة الفجر ﴿وركعتي الفجر خير من الدنيا وما فيها﴾.