وجوب صيانة المسجد من القذر والروائح الكريهة
أمة الإسلام: إن المساجد هي بيوت الله، أشرف الأماكن في الأرض، يسن صيانتها عن كل وسخٍ وقذرٍ، ومخاطٍ وبصاق، ورد في الحديث عن رسول الله ﷺ قال: ﴿عرضت عليَّ أجور أعمال أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد﴾ تكتب له من الأعمال الصالحة، يخرج العود من المسجد، تكتب له من الأعمال الصالحة، بخلاف الذين يتمخطون في منديل الفاين، ثم يضعونه وراء أعمدة المسجد، يا لها من إهانة! أو يضع باكت الدخان في المسجد، ثم يخرج ويتركه، يا لها من إهانة! ﴿عرضت عليَّ أجور أعمال أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد﴾ ورد في حديث: ﴿إخراج القمامة من المسجد مهور الحور العين﴾.
وورد أيضاً عن رسول الله ﷺ قال: ﴿البصاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها﴾ هذا إذا لم يكن المسجد مفروش، أما إذا كان مفروشاً وبصق في المسجد، فيا له من تشويه!
أمة الإسلام: يسن أن تصان المساجد عن كل رائحة كريهة، من بصلٍ وثومٍ وكراثٍ ودخانٍ ونحوها، لما ورد عن أنس ﵁، قال: قال النبي ﷺ: ﴿من أكل من هذه الشجرة، فلا يقربنا، ولا يصلين معنا﴾ أي: الثوم والبصل.
وعن جابر بن عبد الله ﵁ وأرضاه، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿من أكل ثوماً أو بصلاً، فليعتزلنا، أو فليعتزل مسجدنا﴾ وفي رواية لـ مسلم: ﴿من أكل البصل والثوم والكراث، فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم﴾.