علاج الرسل لمرض الطغاة الحاسدين
قال تعالى: ((قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ))، نعم هذه حقيقة نقررها ((وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ)).
فهذا محاولة علاج لداء الحسد، وهو: أن ينظر الإنسان إلى مَنَّ الله وفضله، فهو الذي قسم ﷾، وهو الذي أعطى ﷿، فإذا من الله ﷿ على عبد؛ فلماذا تعترض أنت على من الله؟ قال تعالى: ((وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ))، كما قال ﷾: ﴿وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ * أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ [الزخرف:٣١ - ٣٢].
ف
الجواب
أنها رحمة من الله، فهو الذي اختص برحمته من شاء ﷾، فلماذا يكون الحسد لمن شاءه من عباده؟ قال ﷿ عن الرسل: ((وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ))، أي: ما كان لنا أن نأتي بآية ومعجزة إلا بأن يأذن الله بذلك.