Lewati ke konten

Kitab: Durus lisy Syaikh Yasir Burhami · Pengarang: ياسر برهامي

Baca Juz 28, halaman 16

  1. صفات جيل النصر المنشود
  2. نصرة الله ورسوله شرط النصر على الأعداء
  3. صور من صدق نصرة الصحابة لدينهم

صور من صدق نصرة الصحابة لدينهم

قال تعالى: ((أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ))، أي: الصادقون مع الله ﷿ في القول والعمل، قال ﷿: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب:٢٣].

يقول أنس ﵁: غاب عمي أنس بن النضر عن غزوة بدر فقال: غبت عن أول مشهد لرسول الله ﷺ مع المشركين، لئن أشهدني الله مشهداً غيره ليرين الله ما أصنع -أبى أن يقول غيرها، أبى أن يقول سوف أقاتل أشد القتال- فعندما كانت وقعة أحد وانكشف المسلمون وفر منهم من فر، قال رضي الله تعالى عنه: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء -يعني: المشركين- وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء، أي: المسلمون لما وقع منهم من الفرار والمعصية التي تاب الله ﷿ عليهم منها بعدها، إلا أنه يعتذر عنهم حباً لهم، وشفقة عليهم، ويبرأ من المشركين، ثم انطلق ﵁ فوجد سعد بن معاذ ﵁ الذي اهتز لموته عرش الرحمن، سيد الأنصار ﵁، فيقول سعد حاكياً للرسول ﷺ: إن أنساً قال: يا سعد! واهاً لريح الجنة، والله إني لأجد ريحها دون أحد.

﵁، رزقه الله أن شم بالفعل رائحة الجنة، -وواهاً: كلمة استحسان للرائحة، أي: ما أعظم هذه الرائحة- وانطلق ليقترب منها، قال سعد: فو الله يا رسول! ما استطعت ما صنع، أي: لم يستطع سعد أن يصنع ما صنع أنس ﵁، مع أن سعداً والذي عندما مات بكى عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وعندما جاء النبي ﷺ شيء من الحرير قال: (لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذه).

سعد بن معاذ يقول: والله ما استطعت ما صنع، ثم وجد به -أي: بأنس- بضعاً وسبعين جرحاً، ما بين ضربة بسيف، ورمية بسهم، وطعنة برمح ﵁، فما عرفته أخته إلا ببنانه، يعني: جرح ﵁ قبل الجرح القاتل بضعاً وسبعين جرحاً، وإنما أوقفه الجرح الأخير، وظل رغم بضعاً وسبعين جرحاً مستمراً في القتال رضي الله تعالى عنه.

وكذا جعفر بن أبي طالب في غزوة مؤتة وجد به ما بين بضعٍ وثلاثين جرحاً، ما فيها شيء في ظهره أبداً رضي الله تعالى عنه، وقد قطعت يداه رضي الله تعالى عنه، حتى لا تسقط راية المسلمين، ثم أبدله الله جناحين في الجنة يطير بهما.

صدق مع الله ﷿ فما تردد ولا تأخر أبداً رضي الله تعالى عنهم، فقد كان عندهم صدق مع الله ﷿.

فـ أنس بن النضر ما عرفته أخته إلا ببنانه، قال أنس: فكنا نرى أن الله أنزل فيه وفي أصحابه: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب:٢٣].

وانظر الزبير رضي الله تعالى عنه عندما بعثه النبي ﷺ في سرية وحده إلى بني قريظة في غزوة الخندق، لما أراد النبي ﷺ أن يعرف خبر بني قريظة من الغدر ونقض العهد وخطرهم، فانتدبه ﵁، فيخرج الزبير في سرية وحده، ويذهب ويرجع رضي الله تعالى عنه.

قالوا له في غزوة اليرموك: اشدد على العدو فنشد معك، فقال: لا تستطيعون، قالوا: اشدد فنشد معك، فشد رضي الله تعالى عنه، فخرق جيش الروم إلى أن خرج من الناحية الأخرى، ولم يجد أحداً يرجع معه، لم يستمر المسلمون معه رضي الله تعالى عنه، فجيش الروم كان أكثر من مائة ألف في غزوة اليرموك، وخرق الجيش كله، ثم رجع فخرق الجيش كله مرة أخرى إلى أن وصل إلى المسلمين، حتى يقول عروة وكان صغيراً: كنت أدخل أصبعي في جراح الزبير ﵁ ألعب فيها، منها ما كان يوم أحد، ومنها ما كان يوم اليرموك.

قال الله: ((أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ))، أي: صدقوا مع الله ﷿ في القول والعمل، والإنسان كلما صدق في القول كلما يسر الله له الصدق في العلم، وكلما كان صادقاً فيما عاهد الله ﷿ عليه، كلما استمر وثبت على الحق، قال النبي ﷺ: (عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً).

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ ياسر برهامي، ج 28، ص 16 (SanadKitab #37004, hlm. urut 356)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.