Lewati ke konten

Kitab: Durus lisy Syaikh Yasir Burhami · Pengarang: ياسر برهامي

Baca Juz 6, halaman 4

  1. آلام المسلمين
  2. الحكم والغايات المحمودة من وراء مصائب أمة الإسلام
  3. شهود الحكمة في أفعال الله وحمده تعالى عليها

شهود الحكمة في أفعال الله وحمده تعالى عليها

وسنتكلم في هذا الأمر ونبين أموراً وفوائد عجيبة، ومن جملة هذه الأمور أن نوقن بأن الله ﷾ هو العليم الحكيم، فالله ﷿ ما قدر هذه الآلام إلا لحكم وغايات محمودة، فهو العزيز الحميد ﷾، ألم تسمع قول الله ﷿: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ [البروج:٨]؟ فهو ﷾ العزيز رغم أن أولياءه قد قتلوا، وهو ﷾ الذي قدر ذلك عليهم، وهو مستحق للحمد على ذلك، فله الحمد على كل حال، والحكم من تقدير البلايا والمحن تقتضي منا أن نسعى في تحصيلها؛ لأننا إذا حصلنا الحكم زالت عنا البلايا والمحن.

إن الله ﷿ ما قدر هذه الآلام على المسلمين إلا للخير الذي يريده ويحبه لهم ﷾، وهكذا سنته ﷿ في كل ما يقدر من الأمور المكروهة التي لا يحبها ولا يرضاها، فالله ﷿ لا يحب الظالمين، ولا يحب الفساد، ويكره مساءة المؤمن، قال النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه ﷿: (وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي في قبض عبدي المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته)، فالله يكره مساءة المؤمنين، ومع ذلك قدر عليهم ما يكرهون ليجعل في ذلك خيراً كثيراً، كما قال تعالى: ﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء:١٩]، وقال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة:٢١٦]، فنحمد الله أولاً رغم الآلام، بل نحمده على الآلام ﷾، فله الحمد على كل حال، وهو ﷾ الحميد الذي له الحمد في الأولى والآخرة، وشهودنا لهذه الحكم شهود لاسمه الحكيم ﷾، ولاسمه العليم ﷿.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ ياسر برهامي، ج 6، ص 4 (SanadKitab #37004, hlm. urut 47)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.