Lewati ke konten

Kitab: Durus lisy Syaikh Yasir Burhami · Pengarang: ياسر برهامي

Baca Juz 49, halaman 9

  1. ولقاؤك حق
  2. خوف الأنبياء ﵈ من أهوال يوم القيامة

خوف الأنبياء ﵈ من أهوال يوم القيامة

يوم القيامة يخاف الأنبياء من غضب الرب ويقولون واحداً بعد واحد: نفسي! نفسي! نفسي! فيقولها آدم ﵇ الذي أسجد الله له ملائكة، وكلمه قبلاً، وخلقه بيده، وعلمه أسماء كل شيء، وتاب عليه وهدى، واجتباه ربه سبحانه، وجعله نبياً، ويقولها نوح ﵇، ويقولها إبراهيم ﵇ خليل الرحمن الذي وقف المواقف العظيمة الذي أثنى الله ﷿ عليه بقوله: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم:٣٧]، وبقوله: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة:١٢٤]، فإبراهيم ﵇ يقول: نفسي! نفسي! اذهبوا إلى غيري، وكذلك موسى ﵇ الذي وقف في مواجهة فرعون وكلمه الله ﷿، وقربه نجياً يقول نفسي! نفسي! كذلك عيسى ﵇ لا يذكر ذنباً، ولكن يقول: لا أسألك إلا نفسي؛ فيأتي رسول الله ﷺ فيقول: أنا لها أنا لها أي: الشفاعة.

فانظروا عباد الله إلى هذه المواقف العظيمة، واعلموا أنكم ملاقو الله، فلقاؤه حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، فهل ندرك حقائق هذه الأشياء؟ وهل نحن مؤمنون بها كما أخبرنا بها القرآن؟ إن أكثر ما ذكرنا إنما هي آيات في كتاب الله الذي يقول المسلمون كلهم عنه: نحن نؤمن به قطعاً ويقيناً وصدقاً، ولكننا نحتاج إلى أن نتدبر، وأن نستحضر هذه المواقف الهائلة التي تنتظرنا، حتى تصغر الدنيا في أعيننا، وحتى تكبر الآخرة في قلوبنا، وحتى كأننا نرى الجنة وقد دخلها أهلها وهم يتنعمون فيها، والنار وقد دخلها أهلها وهم يتعذبون فيها، وحتى كأننا ننظر إلى عرش ربنا بارزاً، وقد جاء سبحانه لفصل القضاء بين العباد الذين هم في عرصات يوم القيامة، في أرض عفراء بيضاء كقرص نقي ليس فيها معلم لأحد، أي: كرغيف الخبز المصنوع من الدقيق الذي يكون بياضه مشوباً بشيء من الصفرة، ليس فيها ارتفاع ولا انخفاض، قال ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا * فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا * لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا﴾ [طه:١٠٥ - ١٠٧] أي: ولا ترى فيها ارتفاعاً ولا انخفاضاً، ولا ترى فيها وادياً، فالعوج وهو الأرض المنخفضة، ولا أمتاً، وهو الأراضي المرتفعة عن الأرض، فيذر الأرض قاعاً أي: أرضاً مستوية، ملساء، صفصفاً أي: ملساء، لا ترى فيها ارتفاعاً ولا انخفاضاً، ولا ترى فيها وادياً ولا رابيةً، بل هي أرض مستوية، يسمعهم الداعي وينفذهم البصر، وهذا كله يتضمنه قول النبي ﷺ: (ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق).

نسأل الله ﷿ العافية، ونسأله ﷿ أن يدخلنا الجنة، وأن يعيذنا من النار، وأن يجعل خير أيامنا يوم نلقاه ﷾.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ ياسر برهامي، ج 49، ص 9 (SanadKitab #37004, hlm. urut 642)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.