Lewati ke konten

Kitab: Durus lisy Syaikh Yasir Burhami · Pengarang: ياسر برهامي

Baca Juz 53, halaman 8

  1. قال إني جاعلك للناس إماما
  2. حلم الداعية ورحمته بالمدعوين

حلم الداعية ورحمته بالمدعوين

إبراهيم ﵇ حين مرت به الملائكة بشروه بهلاك قوم لوط، وبشروه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، كما قال ﷾ عن امرأته: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود:٧١]، فالله ﷾ بشر امرأته سارة بذلك على لسان الملائكة جزاء على صبرها واحتسابها، وبعد ذلك جعل إبراهيم يجادل في قوم لوط، فقال ﷾: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ * إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ [هود:٧٤ - ٧٥].

فهو يجادل في قوم لوط في تأخير العذاب عنهم، حيث قال: ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطًا﴾ [العنكبوت:٣٢].

فهو يريد منع العذاب العام على قرى قوم لوط؛ لأجل وجود لوط ﵇، وهذا من حلمه ﵇، وقد وصف كذلك بكثرة دعائه وقنوته لله ﷿، كما قال تعالى: ((إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ)) أي: مسبح ذاكر لله ﷿، قانت لله كثير الإنابة، فهو حليم لا يعجل ولا يريد إنزال العقوبة بسرعة، بل يريد تأخير العذاب لعل الله ﷿ أن يهديهم، وقد كان ابنه نبينا محمد ﷺ صبوراً حليماً، سيما عندما رد عليه قومه ما جاء به، وأتاه جبريل بملك الجبال يستأذنه في أن يطبق عليهم الأخشبين إن شاء، فقال: (بل أستأني بهم، فلعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبده لا يشرك به شيئاً)، وقد كان.

وبهذا تحصل للإنسان المراتب العالية من الحلم والصبر والاحتساب عند الله ﷿، وكثرة الدعاء والإنابة والرجوع إلى الله ﷾، نسأل الله ﷿ أن يجعلنا من الأواهين المنيبين.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ ياسر برهامي، ج 53، ص 8 (SanadKitab #37004, hlm. urut 676)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.