Lewati ke konten

Kitab: Durus lisy Syaikh Yasir Burhami · Pengarang: ياسر برهامي

Baca Juz 58, halaman 12

  1. الرفق في الدعوة إلى الله
  2. دعوة إبراهيم ﵇ لأبيه ورحمته به

دعوة إبراهيم ﵇ لأبيه ورحمته به

وقوله: ((يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ)) تأمل في هذه الألفاظ، فمجرد مسيس عذاب يخاف على أبيه منه فهو لا يخاف فقط أن يلقى في النار، وإنما يخاف أن تمسه النار، فهو يظهر له مدى شفقته، وأن مجرد أدنى مس للعذاب يخاف عليه منه، فتأمل ذلك! فلو كان قلب أبيه يتحرك لتحرك، ولكن قدر الله ﷾ وما شاء فعل.

ولكن إنما ذلك ليكون أسوة حسنة في الدعوة إلى الله، في الصبر والاحتمال، حتى ولو لم ير أثراً لذلك.

وقوله: ((يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ))، فإذا عذبك الرحمن فمن يرحمك إذاً؟ فالرحمن الذي صفته الدائمة اللازمة له الرحمة إذا عذب فمن يرحم؟ فالله سبحانه إذا لم يرحم عبده فلن يرحمه أحد، فهو الرحمن وحده.

وإنما استوجب العبد العذاب لما فعله واجترمه، وليس لأن الله ﷿ لم يرحمه؛ لأن الله ﷾ لم يحرمه ما يستحق.

وإنما هو الذي فعل ما استوجب به عذاب الرحمن.

أما الرب سبحانه فالرحمة أحب إليه من العذاب والعقاب، ورحمته سبحانه تغلب غضبه كما قال النبي ﷺ: (إن الله كتب كتاباً فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي تغلب غضبي، أو: إن رحمتي تسبق غضبي) أو كما قال ﷺ فالله قد كتب على نفسه الرحمة، كما قال ﷿: ﴿كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [الأنعام:١٢] فرحمته ﷾ وسعت كل شيء، فإذا عذب فقد أخرج الإنسان من رحمته وأي رحمة، ولذا لا ترحمه الملائكة، ولا المؤمنون، ولا شركاؤه في النار، ولا يرحمه أحد، بل لا ترحمه نفسه، فيمقت نفسه ويبغضها، فينادي مع أهل النار.

مالكاً: (يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف:٧٧].

ولهم نداء آخر ذكره الله بقوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ * قَالُوا أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ﴾ [غافر:٤٩ - ٥٠]، ويسترحمون المؤمنين بقولهم كما أخبر الله عنهم: ﴿أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الأعراف:٥٠].

نعوذ بالله من ذلك، فإذا كان الإنسان قد خرج عن رحمة الرحمن الرحيم، فلن يقع في رحمة أحد، ولن يرحمه أحد.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ ياسر برهامي، ج 58، ص 12 (SanadKitab #37004, hlm. urut 741)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.