ثمار الدعوة إلى التوحيد
الدعوة إلى التوحيد دعوة مجربة الثمار والآثار، بدأها الرسول ﷺ فأخرج الله به خير أمة مسلمة.
فدعوة التوحيد هي سبب إخراج الصحابة ﵃ إلى هذه المنزلة العظيمة، فقد أخرجتهم من أرجاس الشرك والجاهلية، إلى نور التوحيد والعلم، وبها ساد أصحاب ذلك الجيل الفريد الذين هم خير الناس وأفضلهم بعد الأنبياء، جيل الصحابة ﵃ الذين كانت حياتهم ودعوتهم وجهادهم في سبيل الله، وطاعتهم في كل صغيرة وكبيرة لله وللرسول ﷺ، فحياتهم هذه كانت أثراً جلياً لدعوة عقيدة التوحيد التي استقرت في قلوبهم، ونحن إذا أردنا العمل لذات أنفسنا والفوز برضوان ربنا، والسعي لنصرة دينه وإعلاء كلمته في الأرض، والرغبة في عودة الإسلام عزيزاً كما كان، وعودة الخلافة على منهاج النبوة التي بشر بها النبي ﷺ؛ فلا بد لنا من السير على نفس طريقهم، وسلوك نفس منهجهم الذي أصله ونقطة البدء فيه تحقيق التوحيد علماً وعملاً.