Lewati ke konten

Kitab: Durus lisy Syaikh Yasir Burhami · Pengarang: ياسر برهامي

Baca Juz 69, halaman 7

  1. من ترك شيئا لله
  2. قصة إبراهيم مع أبيه وقومه ودعوته لهم
  3. دعوة إبراهيم لقومه ومناظرته ومحاججته لهم بالآيات المشهودة

دعوة إبراهيم لقومه ومناظرته ومحاججته لهم بالآيات المشهودة

إن عبادة أحد من دون الله هو الضلال بعينه، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضلْ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الأحقاف:٥ - ٦]، والذي يظهر أن قوم إبراهيم إنما كانوا يعبدون هذه الأصنام على أنها ترمز للنجوم التي جعلوها آلهة، ولذا ناقشهم إبراهيم وجادلهم بهذه الحجج العقلية الواضحة، وقد أراه الله ﷿ الأدلة المرئية في ملكوت السماوات والأرض، قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [الأنعام:٧٥] وكان ذلك في أول نشأته، كما قال ﷾: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ﴾ [الأنبياء:٥١]، وكانت هذه الأقوال التي قالها إبراهيم على سبيل المناظرة لقومه، أي: فلنفترض أن هذا الكوكب رب، أو لننظر هل يصلح هذا القمر أن يكون رباً أو نحو ذلك، كما في صحيح مسلم أن إبراهيم ﵇ في يوم القيامة يقول: (إني كذبت ثلاث كذبات: ثنتان منهما في ذات الله، وعد منهما: قوله عن الكوكب: هذا ربي).

فهذه من كذباته في ذات الله سبحانه، أي: لإقامة الحجة.

فقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [الأنعام:٧٥] أي: ليرى منها كيف يحتج على الكفرة والمشركين، وكيف يحصل له اليقين بآيات الله ﷾ التي يشاهدها، كما يؤمن بآيات الله التي يسمعها إذا أنزلها الله ﷿ عليه.

والآيات المرئية المشهودة والآيات المسموعة المنزلة كلاهما تدلان على شيء واحد: هو حقيقة ملك الله ﷾، وأنه المتفرد بالربوبية والألوهية وبكمال أسمائه وصفاته ﷾، وكل ذلك أمر يشهده كل ذي عقل لمن تدبر هذا الملك الواسع.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ ياسر برهامي، ج 69، ص 7 (SanadKitab #37004, hlm. urut 985)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.