معنى قوله تعالى: (واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك
قوله تعالى: ((وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ)) قال ابن كثير ﵀: يقول تعالى آمراً رسوله ﷺ بتلاوة كتابه العزيز، وإبلاغه إلى الناس: ((لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ)) أي: لا مغير لها ولا محرف ولا مزيل.
قوله تعالى: ((وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا)) عن مجاهد: (ملتحداً) قال: ملجأ، وعن قتادة ولياً ولا مولى.
وقال ابن جليل: يقول: إن أنت يا محمد لم تتل ما أوحي إليك من كتاب ربك، فإنه لا ملجأ لك من الله، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) [المائدة:٦٧]، وقال: ((إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ [القصص:٨٥] أي: سائلك عما فرض عليك من إبلاغ الرسالة، فهذه الآية تضمنت تلاوة القرآن وهي تتضمن عدة معان.