Lewati ke konten

الدار الآخرة - عمر عبد الكافي · عمر عبد الكافي

Juz 17, hlm. 12

  1. سلسلة الدار الآخرة_الجنة والنار
  2. مقدمة عن الجنة والنار من السنة
  3. ذكر احتجاج الجنة والنار

ذكر احتجاج الجنة والنار

النص الثالث: (تحاجت الجنة والنار) يعني: حدث بينهما جدال، وكل واحدة تأتي بحجة.

(قالت النار: أوثرت بالمتكبرين والجبارين، وقالت الجنة: لا يدخلني إلا الضعفاء والمساكين، فقال الله ﷿: يا ناري! أنت عذابي أعذب بك من أشاء، وأنت يا جنتي! رحمتي ونعيمي أرحم وأنعم بك من أشاء).

فالنار تقول: سيدخلني الجبارون، قال تعالى: ﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾ [ق:٢٤].

والمتكبرون هم أصحاب الكبر من سلالة فرعون، فلا يزكي أحد نفسه، فربنا يعلم المحسن من المسيء، فأنت لا تقل عن نفسك أي شيء، نسأل الله أن يرفع الكبر عن قلوبنا.

والجبار: الذي يعطيه ماله أو جاهه سطوة يتجبر بها على الخلق، والكبر صفة من صفات الله ﷿، بل لا يتصف بها أحد من خلقه إلا ويجندل في نار جهنم، والعياذ بالله رب العالمين.

وقالت الجنة: (أنا لا يدخلني إلا الضعفاء والمساكين) وليس معنى هذا: أن الإسلام مع الضعف والمسكنة، فأنت من الممكن أن تكون غنياً وذا جاه، ولكنك ضعيف في نفسك، وضعيف ذليل مع المسلم، وليس معنى الضعف هنا: الخضوع والتذلل، لكن الضعف هنا هو التواضع واللين والرضا بالقليل، والمسكين في نفسه، وليس المسكنة المتصنعة، قال رسول الله ﷺ: (اللهم أحيني مسكيناً، وأمتني مسكيناً، واحشرني في زمرة المساكين).

فالمسكنة نوعان: مسكنة القلب لله، وهذا هو المقصود، ومسكنة المسكين الطبيعي الذي لا يجد ما يأكل.

ولكن إياك أن تكون مسكيناً ومتكبراً على الناس.

Rujukan halaman ini: الدار الآخرة - عمر عبد الكافي، ج 17، ص 12 (Shamela #37011, hlm. urut 302)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.