Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad Isma'il al-Maqdam · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 49, halaman 5

  1. الهوية الإسلامية [١]
  2. العقيدة الصحيحة هي الركن الأعظم للهوية الإسلامية
  3. كذب اليهود في ادعائهم أنهم شعب الله المختار

كذب اليهود في ادعائهم أنهم شعب الله المختار

قال الله ﷿ مبيناً شرف هذه الهوية: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران:١١٠] فأمة الإسلام وأمة التوحيد بشروطها هي خير أمة على الإطلاق؛ لأنها تجتمع على العقيدة وعلى التوحيد، لا على عرق ولا جنس ولا وطن ولا أرض ولا كلأ ومرعى كما تجتمع الحيوانات، وإنما تجتمع على هذه العقيدة وهذا التوحيد؛ ولذلك قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة:١٤٣] أي: عدولاً خياراً ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة:١٤٣].

وقال ﷿: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ [آل عمران:١١٠] الآية؛ ولذلك في ضوء هذه الآية الكريمة كان بعض المجاهدين الفلسطينيين يواجهون كاهانا بقوله: نحن شعب الله المختار، فإنه كان يردد مزاعم اليهود أنهم شعب الله المختار، فكان المجاهدون يردون عليه بقولهم: بل نحن المسلمين شعب الله المختار؛ لأن الله تعالى قال: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ).

فهم يقولون: نحن شعب الله المختار، بصفة عنصرية، وأن ماعدا ذلك من الأمم فهم عبارة عن بهائم خلقت ليس فيها استعمال البشر، وإنما خلقت ليسخرها اليهود لعنهم الله تعالى، ولذلك لا نجد في العقيدة اليهودية تبشير باليهودية؛ لأنهم -كما قال بعض الظرفاء يعلل ذلك في ضوء أخلاق اليهود- يخافون أن الناس يشاركونهم في الجنة، فإذا دخلوا اليهودية واعتنقوها فسيشاركونهم في الجنة على زعمهم، وهم لشدة بخلهم وشحهم يخشون أن يدخل الناس معهم الجنة، وهذا قاله على سبيل المزاح، لكن هم يزعمون أنهم شعب الله المختار؛ لأنهم فئة مستقلة وعنصر معين، وهو هذا العنصر الإسرائيلي.

أما نحن فنحن بحق شعب الله المختار، لا بصفة قومية ولا عنصرية ولا عرقية، وإنما بصفة التوحيد الذي هو صبغة الله، وبصفة الهوية الإسلامية، وكيف لا تكون الهوية الإسلامية أشرف صبغة وأحسن دين وأعظم انتماء وهي في الحقيقة انتماء إلى الله ﷿ وانتماء إلى رسول الله ﷺ وانتماء إلى عباد الله الصالحين وأوليائه المتقين من كانوا ومتى كانوا وأين كانوا؟! يقول تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [المائدة:٥٥ - ٥٦].

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم، ج 49، ص 5 (SanadKitab #37018, hlm. urut 1076)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.