Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad Isma'il al-Maqdam · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 51, halaman 7

  1. أدب التعامل مع الكفار
  2. مشروعية البر والإحسان إلى المسالمين من الكفار
  3. البر والإحسان إلى الأقارب إذا كانوا غير مسلمين

البر والإحسان إلى الأقارب إذا كانوا غير مسلمين

إن من أهم الذين يتعين برهم والإحسان إليهم من غير المسلمين هم الوالدان، ثم الأقربون على حسب درجات قربهم، يقول الله ﷿ مقرراً حق الوالد المشرك: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان:١٥] وإن كان هذا الوالد المشرك لم يكتف بكونه مشركاً، ولم يكتف بدعوة ابنه إلى الشرك فقط؛ بل إنه يجاهده حتى يشرك بالله، ومع ذلك حفظ الله لهذين الأبوين الكافرين حقهما: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان:١٥]، وهذا فيه تعظيم شديد جداً لحق الوالدين المسلمين، فإذا كان هذا مع الكافر فكيف بالوالدين المسلمين؟! وقد ثبت عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ أنها قالت لرسول الله ﵌: (قدمت أمي علي وهي راغبة أفأصلها؟ قال: نعم، صلي أمك) (قدمت أمي علي راغبة) أي: ترغب صلتي، أو ترغب أن تسألني شيئاً من المال، فأم أسماء غير أم عائشة ﵂، فأم أسماء هي قتيلة، قدمت من مكة إلى المدينة حتى تصل بنتها.

قولها: (راغبة) إما في الصلة أو في أن تسألها شيئاً، (أفأصلها؟ قال: نعم صلي أمك)، فصلة الرحم هدف متفق عليه، وصلة الرحم مأمور بها لكل الأقارب أيضاً، وإن كانوا غير الأبوين، كما قال الله ﷿: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ﴾ [النساء:١] أي: واتقوا الأرحام أن تقطعوها، هذا هو المقصود من قوله: (واتقوا الله الذي تساءلون به) حين يقول أحدكم للآخر: أسألك بالله أو أسألك بوجه الله.

قال ابن العربي رحمه الله تعالى: واتفقت الملة أن صلة ذوي الأرحام واجبة، وأن قطيعتها محرمة، ولتأكيد صلة الرحم المؤمنة ذكر الفضل في صلة الرحم الكافرة، وهذا يسمى: قياس الأولى أو القياس الجلي، إذا كان هذا في حق الرحم الكافرة فأولى أن يكون الصلة في حق الرحم المؤمنة، كما قال ﵊: (إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء إنما وليي الله وصالح المؤمنين، ولكن لهم رحم سأبلها ببلالها) أي: أصلها بصلتها، مع أن هؤلاء من أقاربه، لكن لا يعدهم له أولياء، وإنما يصلهم لأجل صلة الرحم فقط.

فصلة الرحم من أبرز جوانب البر والإحسان المقدمة لغير المسلمين، لكن بشرط أن لا يكون الأب أو الأم أو الرحم محارباً لدين الإسلام، معارضاً محاداً لله ورسوله وللمؤمنين، فمثل هذا لا يلزم بره ولا صلته.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم، ج 51، ص 7 (SanadKitab #37018, hlm. urut 1126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.