توحيد الربوبية
توحيد الربوبية: هو توحيد الله بأفعاله، أي: الأفعال التي تأتي من الرب إلى المربوبين الذين يربيهم وينميهم، فيأتيهم بالرزق، وهو الذي يحيي، والذي يميت، فكل ما أتى من الله أو فعله الله فهو من الربوبية، فتوحيد الربوبية: أن يؤمن العبد أنه لا يحيي ولا يميت ولا يرزق ولا يفعل أفعال الربوبية سوى الله ﷾، فلا يخلق إلا الله، ولا يرزق إلا الله، ولا يحيي إلا الله، ولا يميت إلا الله، ولا يضر إلا الله، ولا ينفع إلا الله فتوحيد الربوبية: توحيد الله بأفعاله.
وهذا النوع من التوحيد كان موجوداً لدى أكثر المشركين الكفار الذين حكى الله ﷾ قصصهم مع الأنبياء والمرسلين، فكان موجوداً عند قوم نوح، وقوم صالح، وقوم هود، وجميع الأنبياء، حتى المشركين الذين بعث فيهم النبي ﷺ كانوا يقرون بأنه لا يحيي ولا يرزق ولا يخلق إلا الله، قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان:٢٥]، كانوا على بقية من دين إبراهيم، لكن طرأ عليهم الشرك.