تحريم الألفاظ الشركية
حرم الله ﷾ على الإنسان أن ينطق بألفاظ توهم الندية والمساواة بين الله ﷿ وبين خلقه، فحرم الله على الإنسان أن يقول: أنا في حمى الله وفلان، أو: أنا توكلت على الله وعلى فلان، أو تقول: ما شاء الله وفلان.
وقد بين النبي ﵊ أن المخرج من هذا القول أن يعطف الإنسان بكلمة (ثم)، ولا يعطف بـ (الواو)؛ لأن (الواو) تقتضي المساواة بين المعطوف والمعطوف عليه، لكن (ثم) تقتضي تأخر المعطوف على المعطوف عليه، فتقول مثلاً: باسم الله ثم باسم فلان، أو أنا في حمى الله ثم في حماك، أو تقول: توكلت على الله ثم عليك، أو تقول: ما شاء الله ثم شئت.
فهذا هو ما أرشد إليه النبي ﷺ، قال ﵊: (لا يقولن أحدكم: ما شاء الله وفلان، وليقل: ما شاء الله ثم فلان).
ونهى -أيضاً- النبي ﷺ عن الألقاب التي فيها تعظيم لغير الله، أو نسبة تأثير لغير الله، فمثلاً: بعض الناس يقول: وحياتك، أو: وحياتي، أو: وحياة أبيك، أو: لولا فلان لكان كذا، لولا أن الكلب نبح لكان اللص سرقنا، لولا مجيء فلان لقُتل هذا الرجل، لولا صياح الديك لسرقنا اللصوص.
فتقول: لولا رحمة الله، لولا فضل الله، لكن لا تنسب التأثير إلى هذه المخلوقات لولا ذلك الطبيب لكنت قد متّ، أو لحصل لي كذا، لولا الدواء الفلاني لما شفيت، وهذا كله شرك فإن الله هو الشافي.
فينبغي أن يفطن المسلم إلى مثل هذه الأمور التي تقدح في التوحيد.