نهي النبي ﷺ عن القيام للرجال تعظيماً لهم
ونهى النبي ﷺ أن يقوم بعض أصحابه له على جهة التعظيم، فقال ﷺ لأصحابه حين رآهم يقومون له: (لا تقوموا كما يقوم الأعاجم يعظّم بعضهم بعضاً)، وهدد النبي ﷺ من يحب أن يتمثل الناس له قياماً فقال: (من أحب أن يتمثل له الرجال بين يديه قياماً فليتبوأ مقعده من النار)، فهذا أيضاً من الأسباب التي تحمي حمى التوحيد؛ لأنه حين يقوم الناس بعضهم لبعض تعظيماً فإن ذلك قد يخدش في جناب التوحيد، وحينما وقعت آية من آيات النبي ﷺ ومعجزة له، سجد معاذ له، فقال له النبي ﷺ: (ما هذا يا معاذ؟! لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولكن لا ينبغي السجود إلا لله ﷿، وفي الحديث الآخر: (أن النبي ﷺ صلى بالصحابة جالساً، وصلوا وراءه قياماً، فأشار إليهم أن اجلسوا، ثم قال لهم بعد أن فرغ من الصلاة: كدتم أن تفعلوا آنفاً فعل فارس والروم لعظمائهم، يجلس الرجل ويمثل الناس قياماً بين يديه)؛ لذلك نهى عن هذا الفعل.