نهي النبي ﷺ عن الوفاء بالنذر في مكان كان يعبد فيه غير الله
ونهى النبي ﷺ عن الوفاء بالنذر في مكان كان يعبد فيه صنم، أو كان يقام فيه عيد من أعياد الجاهلية، فإن النبي ﷺ جاءه رجل فقال: (يا رسول الله! إني نذرت أن أنحر إبلاً ببوانة -وهي هضبة قريبة من ساحل البحر- فقال له النبي ﷺ: أكان فيها صنم من أصنام الجاهلية يعبد؟ فقال: لا.
فقال: هل كان يقام فيها عيد من أعياد الجاهلية؟ قال: لا.
قال: فأوف بنذرك)؛ فلم يكن التحذير من هذه الأماكن إلا مراعاة لجانب التوحيد، واحتياطاً حتى لا يدخل فيه شيء من الشرك.
ونهج الخلفاء الراشدون ﵃ نهج النبي ﷺ في الاحتياط للتوحيد، والمحافظة على حماه؛ فهذا عمر بن الخطاب ﵁، لما رأى بعض الناس يأتي لشجرة الرضوان فيصلي عندها -وهي الشجرة التي بايع الصحابة عندها النبي ﵊ فأمر بقطعها؛ حتى لا يفتتن الناس بهذه الشجرة، وحتى لا يتبركوا بها، وقال عمر ﵁ وهو يستلم الحجر الأسود ويقبله: (والله إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك!!).