الأدب العاشر: كراهة البول في الحجر والثقب ومكان الاستحمام
ومن الآداب: أنه يكره أن يبول المرء في شق أو ثقب، والثَقب بالفتح أفصح من أن تقول: ثُقب بالضم.
عن عبد الله بن سرجس ﵁ أن النبي ﷺ: (نهى أن يبال في الجحر أو نهى عن البول في الجحر) رواه أبو داود، وصححه الإمام النووي ﵀، وضعفه الألباني.
ووجه النهي أنه لا يأمن أن يكون في الجحر حيوان يلسعه ويؤذيه، أو أن يكون مسكناً للجن فيتأذى بهم، فقد حكي أن سعد بن عبادة بال في جحر بالشام، ثم استلقى ميتاً، فسُمِعَت الجن تقول: نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة ورميناه بسهمين فلم نخطئ فؤاده وهذا لا يصح؛ لأن المعروف أن سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنه وجد ميتاً في مستحمه وقد اخضر جسده ﵁، ولم يصح أنه مات بهذه الحادثة.
أيضاً: لا يبول في مستحمه كما ذكرنا فإن عامة الوسواس منه؛ وذلك لحديث عبد الله بن مغفل ﵁ قال رسول الله ﷺ: (لا يبولن أحدكم في مستحمه) أي: لا يبول في الموضع الذي يستحم فيه.