Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad Isma'il al-Maqdam · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 74, halaman 11

  1. الغلو في الدين [١]
  2. اليسر والسماحة في الإسلام

اليسر والسماحة في الإسلام

إن من خصائص الإسلام أنه دين قد بني على اليسر وعلى السماحة، وهذه -أيضاً- مقدمة مهمة جداً قبل الخوض في مناقشة أطراف الغلو كما ذكرنا.

فيسر الإسلام وتيسيره من سماته التي تميز بها عما سواه من الأديان، فإن الله ﷾ جعل من إحدى الحكم التي بعث من أجلها عبده ورسوله محمداً ﷺ أن يضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم.

يقول ﵎: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف:١٥٧].

كذلك جاءت الشريعة برفع الحرج والتضييق على الناس أو التعنت في تكليفهم، فليس الحرج معروفاً في الشريعة، بل نزه الله ﷾ هذا الدين عنه بقوله ﷿: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج:٧٨] يعني: في الدين الذي أنزله الله.

ولا يصح لبعض الناس أن يتهاونوا في أحكام الشريعة وأن يفرطوا بحجة أن لا حرج في الدين؛ لأنه الدين الذي لا حرج فيه هو الذي أنزله الله ليس الدين الذي تخترعه أنت لنفسك.

وبعضهم إذا أنكرت عليهم شيئاًَ خطئاً يقولون لك: الدين يسر.

فأي دين هذا هو اليسر؟! أهو الدين الذي أنزله الله والذي شرعه الله، أم الدين الذي اخترعتموه لأنفسكم من ترك للصلوات الخمس وغير ذلك؟! إن اليسر هو في الدين الذي أنزله الله؛ لأن الله ﷾ يعلم من خلق، ويعلم طاقة الناس، فهو سبحانه لم يكلفنا بالصلاة إلا ونحن نستطيع أداء الصلاة، يقول ﷿: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة:٢٨٦] فهذا هو معنى أن الدين يسر، وأن الله لا يكلفنا إلا بما نطيق، وهناك بعض الحالات الاستثنائية، كأن يكون الإنسان مريضاً أو مسافراً، فشرع سبحانه من الرخص ما يخفف عن الإنسان هذه المشقة الطارئة، لكن ليس هذا هو الأصل.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم، ج 74، ص 11 (SanadKitab #37018, hlm. urut 1495)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.