Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad Isma'il al-Maqdam · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 80, halaman 2

  1. الإحياء
  2. ضمان الرزق من الله تعالى لعباده

ضمان الرزق من الله تعالى لعباده

الحمد لله الذي أنار الحق وأبانه، وهدم الباطل وأزاله، والصلاة والسلام على رسوله محمد خير عابد وقانت، القائل: (لقد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك) اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أما بعد: فعن جابر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ قال: (لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت)، هذا الحديث رواه أبو نعيم في الحلية بسنده عن جابر بن عبد الله ﵄ وغيره، وحسنه الألباني.

يقول المناوي رحمه الله تعالى في فيض القدير: قوله ﷺ: (لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت)؛ لأن الله تعالى ضمنه له، وكما أن الله ﷾ لا راد لقضائه إذا حضر الأجل ونفذ العمر، كذلك لا راد لرزقه، فإن رزق الله لا يرده كراهية كاره ولا يجره حرص حريص، ولكن سبق علم الله ﷾ وقضاؤه وقدره بما كتب لكل نفس، سواء من الطعام أو من الشراب أو من النفس، ومن كل ما يرزقه الله ﷾.

وقد ضمن الله ﷿ هذا الرزق لعباده فقال ﷾: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود:٦]، ونحن نرى كيف يطمئن الناس إذا ضمنت لهم البنوك الأموال، وإذا حازوا الشيكات، وإذا رصدت لهم الأرصدة والضمانات الكافية، فيثقون بهذه الضمانات من لدن المخلوقين، وقد جاء هذا الضمان من الله ﷾ فقال ﷿: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود:٦]، وهذا من صيغ العموم، خاصة إذا دخلت عليها (من) (وما من دابة).

ثم لم يكتف الله ﷾ بهذا الضمان الوارد في قوله: (إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا) حتى أقسم فقال ﷾: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ [الذاريات:٢٢ - ٢٣].

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم، ج 80، ص 2 (SanadKitab #37018, hlm. urut 1571)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.