Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad Isma'il al-Maqdam · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 80, halaman 6

  1. الإحياء
  2. أبو حامد الغزالي ومكانته العلمية

أبو حامد الغزالي ومكانته العلمية

نحن الآن سندرس فكر أبي حامد الغزالي وكتبه، خاصة كتاب الإحياء، الذي هو بحق -كما ذكرنا- دستور التصوف، وكلاهما -الكتاب والمؤلف- ملآ أسماع الدنيا، وشغل الناس كثيراً، فـ أبو حامد الغزالي إمام بحر وعالم له مكانته، يعد من أذكياء العالم وأعاجيب الزمان، نال شهرة عظيمة، حتى لقب بحجة الإسلام.

هذه المكانة الرفيعة إلى جانب نبوغه وعبقريته وعلو همته، ليست محل منازعة بين الموافقين والمخالفين له على السواء، ولقد اجتمع في أبي حامد رحمه الله تعالى الذكاء الخارق، والعاطفة الجياشة، حتى كأنك إذ تطالع كتاباته تتعامل مع كائن حي، تحس فيه الحرارة المتقدة والوجدان الصادق، وتتنسم من خلال السطور عبير الإخلاص الذي كان همه.

لقد كان الإخلاص هم أبي حامد رحمه الله تعالى، حتى قال فيه الحافظ شمس الدين الذهبي رحمه الله تعالى: لولا أن أبا حامد ﵀ من الأذكياء وخيار المخلصين لتلف.

وحتى إن رجلاً يقول للإمام أبي حامد ﵀ وهو في سياق الموت: أوصني، فيقول له: عليك بالإخلاص، عليك بالإخلاص فلم يزل يكررها حتى فارق الحياة رحمه الله تعالى، ومع ذلك فإن أبا حامد كان من البشر، وواحداً من ولد آدم الذين قال فيهم رسول الله ﵌: (كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون)، يقول تلميذه القاضي أبو بكر بن العربي رحمه الله تعالى، وقد التقى به هنا في الإسكندرية: كان أبو حامد تاجاً في هامة الليالي، وعقداً في لبة المعالي، حتى أوغل في التصوف، وأكثر معهم التصرف، فخرج عن الحقيقة، وخرج في أكثر أحواله عن الطريقة، وجاء بألفاظ لا تطاق، ومعان ليس لها مع الشريعة انتظام ولا اتفاق، فكان علماء بغداد يقولون: لقد أصابت الإسلام فيه عين.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم، ج 80، ص 6 (SanadKitab #37018, hlm. urut 1575)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.