أن تكون السنة موافقة للقرآن
السنة وعلاقتها بالقرآن تكون على ثلاثة أقسام: القسم الأول: سنة موافقة ومؤكدة لما في القرآن الكريم، كقول الرسول ﵊: (من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه، وحسابه على الله).
هذا يوافق قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة:٢٥٦].
كذلك قول النبي ﷺ: (كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركاً)، هذا يوافق قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء:٤٨].
كذلك قول النبي ﵊: (بعثت إلى الناس كافة)، يوافق قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ [سبأ:٢٨].
وقوله ﵊: (يا أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة)، يوافق قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء:١٠٧].
وقوله ﷺ: (إنما البيع عن تراض) وقوله ﷺ: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه)، يوافق قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء:٢٩]، إذاً: هذه الأحاديث لا شك أنها تتوارد مع القرآن على نفس الدلالات.