وجوب توحيد الله تعالى والكفر بالطاغوت لسلامة الإسلام
وأخيراً نقول: إن أصل الأصول هو توحيد الله ﷾، فإنه لا يسلم إلا من سلم توحيده لله ﷿، فكل مسلم كي يسلم له إسلامه وتوحيده لابد له من أمرين: أن يؤمن بالله وحده لا شريك له، ثانياً: أن يكفر بالطاغوت، كما قال تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [البقرة:٢٥٦] التي هي (لا إله إلا الله).
ومن الكفر بالطاغوت تكفير المشركين كالبوذيين والهندوس واليهود والنصارى وغيرهم وخلع معبوداتهم، وإزالتها عند القدرة عليها، والبراءة منهم ومما يعبدون من دون الله، كما قال الله ﷾: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ [الممتحنة:٤] فجمعت البراءة بين أمرين: (إنا برآء منكم) براءة من نفس الكفار (ومما تعبدون من دون الله) أي: البراءة من أصنامهم ومعبوداتهم.
فهذا ما تيسر من الكلام في هذه القضية.