Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad Isma'il al-Maqdam · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 93, halaman 11

  1. أمتي لا تنحرف [١]
  2. أساليب السنة النبوية في الترغيب في كثرة النسل
  3. التنبيه إلى أن طلب الولد من أعظم مقاصد النكاح

التنبيه إلى أن طلب الولد من أعظم مقاصد النكاح

ذكرنا آنفاً في القضاء والقدر أن الله يعلم كل شيء، فهو يعلم ما كان وما هو كائن وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، كما قال ﵇: (والذي نفس محمد بيده! لو قال: إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرساناً أجمعون) وقال ﵌ لـ جابر بن عبد الله ﵄ لمّا تزوج: (إذا قدمت فالكيس الكيس) أي: يرشده إلى طلب الولد، وقد حثّ النبي ﵌ على تزوج الولود، كما جاء عن أنس ﵁ قال: (كان النبي ﵌ يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل نهياً شديداً ويقول: تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة).

فيا ليت أصحاب مكاتب أسرة المستقبل المظلم إذا استمروا على هذا الحال يعلقون هذا الحديث بدل أن يكذبوا على رسول الله ﵌، كما يقولون: قال رسول الله ﵌: (جاهدوا البلاء)، فكيف تعتبرون مثل هذه الأحاديث المكذوبة التي لا أصل لها وتخفون مثل هذه النصوص المشرقة التي تنطق بكذبكم في دعواكم؟! يقول ﵊: (تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة) فهذا الحديث لا يحتمل التأويل، ويُعرف متى تكون المرأة ولوداً إذا كانت بكراً بالنظر في أقاربها، مثل أمها وقرابتها، وإذا كانت ثيباً فتعرف إذا كانت أنجبت من قبل أم لا.

أيضاً: بيّن ﵌ أن الولد قرة عين والديه، وأنه نعمة كبرى يجب شكرها، فقد قال ﵌ للنساء: (إياكن وكفران المنعمين! قالت إحداهن: أعوذ بالله يا نبي الله من كفران الله.

قال: بلى، إن إحداكن تطول أيمتها).

أي: تطول فترة مكثها عند أبيها؛ لتأخرها في الزواج، قال: (إن إحداكن تطول أيمتها، ويطول تعنيسها، ثم يزوجها الله البعل ويفيدها الولد وقرة العين، ثم تغضب الغضبة -أي: من زوجها- فتقسم بالله ما رأت منه ساعة خير قط! فذلك كفران نعم الله ﷿، وذلك من كفران المنعمين).

الشاهد هنا قوله: (ويفيدها الولد وقرة العين) في سياق الامتنان عليها بهذه النعمة.

وقد رغّب السلف في كثرة الولد والإنجاب بنيّة أخرى قد يعجب لها الذين لا يفقهون التجارة مع الله ﷿ والعمل الصالح، قال ﵊: (صغارهم دعاميص الجنة، يتلقى أحدهم أباه على باب الجنة، فيأخذ بصنفة إزاره كما آخذُ بصنفة إزارك هذا فلا ينتهي حتى يدخل الجنة).

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور:٢١]، فصغار المسلمين دعاميص الجنة، والدعموص: الحيوان الصغير أبو ذنيبة يكون في الماء، وهي الزوارب الصغيرة التي تتحرك كثيراً في الماء، وتملأ أحواض الماء أحياناً.

فيأتي أحدهم يوم القيامة، ويقف على باب الجنة، حتى إذا جاء أبوه يأخذ بصنفة إزاره، أي: طرف ثوبه، ويمسك به فيجرّه، فلا ينتهي حتى يدخله الجنة، فكان بعض السلف يستدلون بهذا على استحباب الزواج لتحصيل الأولاد عسى أن ينال أحدهم هذا الثواب؛ ففي ذلك خير عظيم.

والنبي ﵊ كان يعلّم النساء، فقال: (ما من امرأة قدمت من ولدها ثلاثة إلا كانوا لها حجاباً من النار) أو كما قال ﵊، فقالت امرأة: (واثنين؟ قال: واثنين).

فالشاهد: أن المرأة إذا مات في حياتها ثلاثة من ولدها وصبرت على ذلك فهؤلاء الثلاثة يكونون حجاباً لها من النار، ويكونون حجاباً للوالد أيضاً، فهذا كله مما يتفطن إليه الذين يفقهون كيف يتاجرون مع الله ﷿ بالعمل الصالح، ومن ينوي أن يأتي بأولاد لعل بعضهم يموت في حياته، فإنه سينال هذا الأجر العظيم في الآخرة إن شاء الله.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم، ج 93، ص 11 (SanadKitab #37018, hlm. urut 1880)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.