Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad Isma'il al-Maqdam · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 93, halaman 13

  1. أمتي لا تنحرف [١]
  2. أساليب السنة النبوية في الترغيب في كثرة النسل
  3. نهي النبي ﷺ عن التبتل والاختصاء

نهي النبي ﷺ عن التبتل والاختصاء

نهى النبي ﵌ عن التبتل والاختصاء، فعن سعد ﵁ قال: (أراد عثمان بن مظعون ﵁ أن يتبتّل -أي: يمتنع من الزواج ويتفرغ للعبادة- فنهاه النبي ﷺ، ولو أجاز له ذلك لاختصينا).

رواه مسلم.

قال ابن مظعون أيضاً في رواية أخرى: (يا رسول الله! ائذن لي في الاختصاء.

فقال: إن الله قد أبدلنا بالرهبانية الحنيفية السمحاء).

وعن عبد الله ﵁ قال: (كنا نغزو مع رسول الله ﷺ، وليس لنا شيء) أي: ليس لنا ما نتزوج به (فقلنا: ألا نختصي؟ فنهانا عن ذلك) رواه البخاري.

فبين الرسول ﵌ أن العلاج بأن يبادر كل إنسان إلى النكاح، فإن عجز عن الباءة فليبادر إلى الصيام والأخذ بأسباب تقليل الشهوة، أما الجنوح في مثل هذا العناء الذي نلقاه إلى الاختصاء وتغيير خلق الله، فهذا مجرد انفعال بظروف مؤقتة سرعان ما تزول، فلنلتزم بقول الله ﷿: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور:٣٣].

والاختصاء فيه تعذيب للنفس، وفيه إبطال لمعنى الرجولية، وفيه تغيير لخلق الله، وفيه الكفر بنعمة الرجولة، وفيه اختيار النقص على الكمال، وفيه أيضاً قطع النسل، ولهذا نهى عنه النبي ﵌.

ودخل سعد بن هشام على أم المؤمنين عائشة ﵂، فقال: إني أريد أن أسألك عن التبتل، فما ترين فيه؟ قالت: فلا تفعل، أما سمعت الله ﷿ يقول: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ [الرعد:٣٨]؟ وفي رواية أنها قالت له: لا تفعل، أما تقرأ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:٢١]؟ فقد تزوج رسول الله ﷺ وقد ولد له.

وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﵌: (لا صرورة في الإسلام).

قيل: الصرورة: هو الشخص الذي وجد سعة وقدرة على الحج ولم يحج.

فلا يحتمل أن يكون في المسلمين رجل يقدر على الحج ثم يقصّر في ذلك، فهذا الفعل لا ينبغي أن يكون من المسلمين.

الاحتمال الثاني: أن المقصود بالصرورة: الرجل القادر على مؤن النكاح ولم يتزوج، لا لعذر ولكن كرهبانية النصارى، فيكون معناه: لا تبتّل في الإسلام.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم، ج 93، ص 13 (SanadKitab #37018, hlm. urut 1882)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.