إدراك الركوع إدراك للركعة
السؤال
إذا أدرك المأموم الركوع فهل تحسب له ركعة؟
الجواب
نعم، إذا أدرك المأموم الركوع تحسب له ركعة، فقد صحّ الحديث بذلك في سنن أبي داود من فعل بعض الصحابة ﵃ حينما دخل مسبوقاً مع آخر فأدركا الناس ركوعاً، فلما سلم الإمام قام الذي مع الصحابي ليتم، فأجلسه وقال: (اجلس فإنك قد أدركت).
وهذا مذهب جمهور العلماء، خلافاً لبعض أهل الحديث الذين تمسكوا بعموم الأحاديث التي فيها اشتراط قراءة فاتحة الكتاب وإيجاب ذلك، ولا تعارض؛ فهذه حالة خاصة فيها نص خاص من النبي ﷺ، ومن هذه الأحاديث حديث أبي بكرة ﵁ حينما دخل المسجد، وركع دون الصف، ودب مسرعاً حتى دخل في الصف، فالتفت النبي ﷺ بعد الصلاة، وسأل: (من الذي فعل هذا آنفاً؟) فقال أبو بكرة: أنا.
فقال: (زادك الله حرصاً ولا تعد)، (لا تعد) قيل في معناها: لا تعد إلى العدو؛ لأنه كان يجري وهو يدب إلى الصف، وهذا أقرب التفسيرات، والشاهد: أنه لم يأمره بإعادة هذه الركعة وقد أدرك الناس الركوع، فدل ذلك على احتسابها والله تعالى أعلم.