Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad Isma'il al-Maqdam · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 97, halaman 2

  1. بدعة تقسيم الدين إلى قشر ولباب [٢]
  2. فضيلة التواضع في الكتاب والسنة وأقوال السلف

فضيلة التواضع في الكتاب والسنة وأقوال السلف

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

عن عياض بن حمار المجاشعي رضي الله ﵎ عنه قال: (قام فينا رسول الله ﷺ ذات يوم خطيباً -فذكر الحديث إلى أن قال-: إن الله ﷿ أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد) رواه مسلم في صحيحه.

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ما نقصت صدقة من مال، ولا عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله ﷿ بها عزاً، ولا تواضع عبد لله إلا رفعه الله)، فهذا أيضاً فيه فضيلة التواضع لله ﷿، فإن التواضع يرفع صاحبه، ولا يظن الرجل أنه إذا تواضع فإن ذلك ينزل مكانته، ولكنه إذا تواضع لله ﷾ رفعه الله.

والله ﷿ امتدح نبيه في أشرف المقامات بصفة العبودية والتذلل والخضوع والتواضع لله ﷿، فقال ﷾ في مقام الإسراء: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى﴾ [الإسراء:١]، وقال في مقام الدعوة: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن:١٩]، وقال في مقام التحدي: ﴿وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ [البقرة:٢٣] فامتدحه الله ﷾ بوصف العبودية والتذلل والخضوع لله ﷿، والتواضع له في أشرف المقامات، فدل على أن الشرف والعلو والرفعة والعزة إنما يكون في التواضع لله ﵎.

وإن كان هذا الرجل يقول في محبوبته: فلا تدعني إلا بيا عبدها فإنه أشرف أسمائي فكيف لا يفخر المؤمن بأنه عبد ذليل متواضع لله ﵎؟! الشاهد قوله ﵊: (وما تواضع عبد لله إلا رفعه الله).

وقد ذكر الإمام البيهقي رحمه الله تعالى في كتابه: (شعب الإيمان) جملة من النصوص عن السلف الصالح ﵃ في قصص التواضع، فقد روى بسنده عن عائشة ﵂ قالت: يغفلون عن أفضل العبادة وهي التواضع.

أي: أن الناس في غفلة عن أعظم أنواع العبودية، ألا وهو التواضع لله ﵎.

وعن عطاء بن السائب أن أبا البختري وأصحابه كانوا إذا أثني على أحد منهم ووجد عجباً في قلبه وتأثر بهذا الثناء حنا ظهره وقال: خشعت لله، خشعت لله.

وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما قالا: قال رسول الله ﷺ: (قال الله ﷿: العز إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني منهما شيئاً عذبته) فالكبرياء والعزة لا ينبغي أن تكون إلا لله ﵎، وهذه هي الصفات التي لا يليق بالعبد أن يتصف بها؛ لأنها من صفات الله التي لا يجوز منازعته ﵎ فيها.

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (بينا رجل يتبختر يمشي في بردة قد أعجبته نفسه إذ خسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة)، فعجل الله له العقوبة وخسف به الأرض، فهو منذ أن فعل الله به ذلك ما زال يتجلجل إلى هذه اللحظة التي نحن فيها الآن، وفي حديث آخر: (بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مرجل شعره إذ خسف الله به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة)، وعن حارثة بن وهب قال: قال رسول الله ﷺ: (ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتلّ جواظ مستكبر) فمدح أهل الجنة بالتواضع، وجعل من صفات أهل النار الاستكبار والفظاظة.

كذلك عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ قال: (المتكبرون يحشرون يوم القيامة أشباه الذر في صور الناس يعلوهم كل صغار، ثم يؤمر بهم إلى قصر في جهنم يقال له: بولس فيسحبون فيه، ويسقون من طينة الخبال من عصارة أهل النار)، فكما أنه كان يتكبر في الدنيا يعاقب في الآخرة بنقيض قصده، هو تكبر ليظهر العزة والرفعة، فعاقبه الله ﵎ بأن يحشر حقيراً ذليلاً في صورة البشر أمثال الذر والهباء الذي يكون في الجو، كما جاء في رواية أخرى: (يأتي المتكبرون يوم القيامة مثل الذر في صور الرجال يغشاهم أو يأتيهم الذل من كل مكان، يسلكون في نار الأنيار، يسقون من طينة الخبال عصارة أهل النار).

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم، ج 97، ص 2 (SanadKitab #37018, hlm. urut 1938)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.