Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad Isma'il al-Maqdam · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 99, halaman 11

  1. معتقد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات [٢]
  2. اسم الله الأعظم
  3. عدم مشروعية ذكر الله مفردا

عدم مشروعية ذكر الله مفرداً

التنبيه الأخير: أن هذا الاسم الجليل الذي هو الاسم الأعظم (الله) لا يشرع ذكر الله ﷾ به مفرداً؛ وذلك أن بعض الجاهلين يذكر الله ﷾ باسم الجلالة مفرداً، فيجعلون لهم أوراداً، وهؤلاء هم الصوفية كما تعلمون يجعلون أوراداً يرددون فيها لفظ الجلالة مرات عديدة، فيرددها ألف مرة ألفين مرة: الله الله الله الله إلى آخره، وأحياناً يجتمعون على ذلك في حلقات وهم جالسون أو واقفون فيتمايلون ذات اليمين وذات الشمال، ويقفزون بين الحين والآخر، ويصاحب ذلك دقات الطبول، وتشحب الأصوات حتى لا تسمع إلا: هو هو هو فيقولون: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [البقرة:٢٥٥] من أسماء الله الحسنى لجهلهم.

فيظلون يرددون هو هو أو: آه آه آه يعني: باعتبار أن هذا لحن في أسماء الله، ولجهلهم يستدلون بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ [التوبة:١١٤]، فيقولون: إنه كان يكثر قول: آه الذي هو في زعمهم اسم من أسماء الله ﷿.

أو حع حع حع (حاء، عين)، ولا أدري من أين أتوا بهذا؟! يزعمون أنهم بهذه البدع النكراء يذكرون الله ﷾، ومادام فيها هذه اللحن لأسماء الله والرقص والمزامير والاختلاط أحياناً والأشياء التي يفعلونها فهذا ذكر الله أم نسيان لله؟ هذا نسيان لله، وغفلة عن الله، وإعراض عن الله، ولا يسمى هذا ذكراً بحال من الأحوال، إنما هذا بدعة وضلال.

فلم يرد عن النبي ﵌ أبداً الذكر بالاسم المفرد، وما عرف عن النبي ﷺ أبداً في أي دليل أنه ذكر الله ﷾ بهذا، فيستدلون بقوله تعالى: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ﴾ [الأنعام:١٩]، فـ (قل الله) هل هو بمعنى: الله؟ لا، ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ [الأنعام:١٩]، أي: قل الله أكبر شهيد فيما ذكر، فهي جملة كاملة؛ لأن اللفظ المفرد لا يفيد شيئاً من حيث المعنى، إنما اللفظ المفيد هو الذي يدل على جملة تامة يحسن السكوت عندها.

فإذاً: اللفظ المفرد ليس فيه سوى لفظ واحد، فقولهم: حي مثلاً، فذكر الله بهذه الطريقة بدعة، والبدعة تقصي من الله وتبعد العبد، وليست تقرب من الله ﷿، فلم يأت ذلك الذكر في حديث قط، بل جميع الأذكار الصحيحة نجدها بلفظ الجلالة في جملة، كقوله ﷺ: (من قال: سبحان الله وبحمده في يومه مائة مرة حطت عنه خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر)، وقوله ﷺ: (كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم)، وقوله ﷺ: (أحب الكلام إلى الله أربع لا يضرك بأيهن بدأت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)، فخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلم يثبت أبداً في هدي النبي ﵊ أنه ذكر الله بالاسم المفرد.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم، ج 99، ص 11 (SanadKitab #37018, hlm. urut 1988)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.