الأحاديث في ذكر المسيح الدجال
فتنة المسيح الدجال التي تقع في آخر الزمان وهي إحدى أشراط الساعة الكبرى، وفتنته من أعظم الفتن التي تمر على البشرية في تأريخها، ففي صحيح مسلم عن أبي الدهماء وأبي قتادة قالا: كنا نمر على هشام بن عامر نأتي عمران بن حصين فقال ذات يوم: إنكم لتجاوزوني إلى رجال ما كانوا بأحضر إلى رسول الله ﷺ ولا أعلم بحديثه مني، سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال) وفي رواية: (أمر أكبر من الدجال) يعني: ليس بين خلق آدم ﵇ إلى قيام الساعة خلق -وفي رواية: أمر- أكبر من الدجال؛ ولذا فإن جميع الأنبياء حذروا أقوامهم من فتنته، ولكون رسول الله ﵌ خاتم الأنبياء فقد كان أشد الأنبياء تحذيراً منه، بل أمرنا أمراً حمله كثير من العلماء على الوجوب أن نتعوذ بالله من فتنة الدجال في كل صلاة كما هو معلوم.
روى البخاري في صحيحه في كتاب الفتن عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: (قام رسول الله ﷺ في الناس فأثنى على الله بما هو أهله ثم ذكر الدجال فقال: إني لأنذركموه، وما من نبي إلا أنذره قومه، ولكنني سأقول لكم فيه قولاً لم يقله نبي لقومه: إنه أعور، وإن الله ليس بأعور).
وفي صحيحي البخاري ومسلم عن أنس ﵁ قال: قال النبي ﷺ: (ما من نبي ألا أنذر أمته الأعور الكذاب، ألا إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، وإن بين عينيه مكتوب: كافر).
وفي سنن الترمذي وسنن أبي داود عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال في الدجال: (إني لأنذركموه، وما من نبي ألا أنذره قومه، ولقد أنذر نوح قومه، ولكنني سأقول فيه قولاً لم يقله نبي لقومه: تعلمون أنه أعور، وأن الله ليس بأعور).
وعن أبي أمامة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (يا أيها الناس! إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال، وإن الله ﷿ لم يبعث نبياً إلا حذر أمته من الدجال، وأنا آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم، وهو خارج فيكم لا محالة) ومن أجل ذلك بالغ النبي ﵊ في التحذير من فتنة المسيح الدجال؛ لأن كل نبي لم يكن خاتماً للأنبياء مثله، فلابد أن يأتي في أمته.