Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad Isma'il al-Maqdam · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 26, halaman 6

  1. حكم إسبال الثياب
  2. وصايا ونصائح نبوية مهمة
  3. النهي عن اللعن والسب وفاحش القول

النهي عن اللعن والسب وفاحش القول

قوله: (قلت: اعهد إلي)، يعني: أوصني، ومنه قوله تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴾ [يس:٦٠].

(قال: لا تسبّنّ أحداً) أي: لا تشتمه، وإنما عهد ﷺ إليه بعدم السب؛ لعلمه أن الغالب على حاله أنه كان يسب الناس، فنهاه عن هذه الخصلة.

قال: (فما سببت بعده حراً ولا عبداً ولا بعيراً ولا شاة) أي: بعد ذلك العهد الذي أخذه عليه رسول الله ﷺ، فسلم من لسانه الإنسان والحيوان سدّاً للباب، وإن كان يجوز سب إنسان مخصوص علم كفره كفرعون أو أبي لهب وغيرهما، فإنه لا ضرر في سب الكافر، ومع جواز السبّ في حق الكافر فالأفضل الاشتغال بذكر الرحمن حتى عن لعن الشيطان، فإن خطور ما سوى الله في الخاطر نقصان، فلا تشغل قلبك بغير ذكر الله، فالسب لا يستحب، وغاية السب أو اللعن أنه جائز في أحوال معينة ولأشخاص معينين، تقول مثلاً: لعنة الله على الظالمين لعنة الله على الكافرين لعن الله من فعل كذا، كما كان يقول ذلك ﵌ في النهي عن أفعال مخصوصة، وفي الحديث: (ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا بالفاحش ولا بالبذيء)، وقال ﷺ: (إن اللعانين ليسوا بشفعاء ولا شهداء يوم القيامة)، فالمسلم -وإن لَعَن- ينبغي له أن يقلّ من اللعن، ولا يكون ديدنه وعادته السب واللعن؛ حتى لا يتعود لسانه ذلك، وربما جرّه كثرة ذلك إلى أن يوقعه في غير موقعه، فسدّاً للذريعة ينبغي للمسلم أن يمسك عن اللعن، كما وصف بعضُ الصحابة النبي ﷺ فقال: (كان لا يذم أحداً ولا يعيبه حتى لو كان مستحقاً لذلك).

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم، ج 26، ص 6 (SanadKitab #37018, hlm. urut 602)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.