Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad Isma'il al-Maqdam · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 26, halaman 11

  1. حكم إسبال الثياب
  2. أهمية طاعة النبي ﷺ وامتثال أمره

أهمية طاعة النبي ﷺ وامتثال أمره

يقول الصحابي الجليل حسان بن ثابت رضي الله تعالى عنه في تعظيم حق النبي ﵌: أغرّ عليه للنبوة خاتمٌ من الله مشهود يلوح ويشهدُ وضمّ الإله اسم النبي إلى اسمهِ إذا قال في الخمس المؤذنُ أشهدُ وشقّ له من اسمه ليجلّه خذو العرش محمود وهذا محمدُ نبيٌّ أتانا بعد يأسٍ وفترةٍ من الرُّسْل والأوثان في الأرض تُعبدُ فأمسى سراجاً مستنيراً وهادياً يلوح كما لاح الصقيلُ المهنّدُ وأنذرنا ناراً وذكّر جَنّةً وعلّمنا الإسلام فاللهَ نَحمدُ تعاليتَ ربّ الناس عن قول من دعا سواك إلهاً أنت أعلى وأمجدُ لك الخلق والنعماءُ والأمرُ كُله فإياك نستهدي وإياك نعبدُ لقد أمر الله ﷾ في كتابه المجيد بطاعة رسول الله ﷺ، فقال ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [النساء:٥٩]، والردّ إلى الله هو الرجوع إلى كتاب الله ﷾، والرد إلى الرسول ﷺ هو الرجوع إليه في حياته، والرجوع إلى حديثه وسنته بعد مماته ﷺ.

وقال الله ﷿: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) أي: عن أمر النبي ﷺ: ﴿أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾ [النور:٦٣] قال الإمام أحمد: الفتنة: الكفر، وقال الله ﷿: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء:٨٠] وقال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر:٧]، وقال ﷿: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء:٦٥].

فانظر كيف يُقسِمُ الله ﷾ بقوله: (فَلا وَرَبِّكَ) أي: ورب محمد ﵊، ((لا يُؤْمِنُونَ)) ينفي عنهم الإيمان إلى غاية هي: ((حَتَّى يُحَكِّمُوكَ)).

إذاً: يكونون مؤمنين إذا امتثلوا الأمور التالية: أولاً: التحاكم إلى رسول الله ﷺ: (حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ).

ثانياً: (ثم لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ) فَنَفَى الإيمان عمن يجد في صدره حرجاً من شرع رسول الله ﷺ وسنته.

ثالثاً: ((وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) وهذا يعني كمال الانقياد والإذعان والرضا -أي: رضا القلب واعتزازه- بسنة النبي ﵌، والآيات كثيرة في هذا المعنى.

أما الأحاديث التي توجب طاعة رسول الله ﵌، سواء فيما جاءت السنة مبينة لما ورد في القرآن كالصلاة والزكاة وغيرها، أو فيما استقلت به السنة من الأحكام، والتي تكذبها طائفة القرآنيين الضالة التي تكذب بالسنة ولا تثبت حُجّيتها.

ومن الأحاديث الدالة على وجوب طاعة النبي ﷺ قوله صلى الله عليه وآله سلم: (كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قالوا: يا رسول الله! ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى) رواه البخاري.

وأيضاً ما رواه أبو داود والترمذي عن العرباض بن سارية ﵁ قال: (وَعَظَنَا رسول الله ﷺ موعظة بليغة، وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله! كأنها موعظة مُودّع فأوصنا؟ قال: أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن تأمرّ عليكم عبد حبشي، فإنه من يَعِشْ منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عَضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل بدعة ضلالة) قال الترمذي: حديث صحيح.

وأيضاً ما رواه العرباض بن سارية ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (أيحسب أحدكم متكئاً على أريكته قد يظن أن الله لم يُحرّم شيئاً إلا ما في هذا القرآن، ألا وإني قد أمرت ووعظت ونهيت عن أشياء إنها لمثل هذا القرآن أو أكثر).

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم، ج 26، ص 11 (SanadKitab #37018, hlm. urut 607)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.