حكم مشاهدة الفيديو والتلفاز
نستطيع أن نجزم على أساس ما سبق بأن العلاقة بين المشاهدين وبين الفيديو والتلفاز هي علاقة آثمة في كثير من صورها، ولا ينفي هذا إلا مكابر أو مغالط، هي علاقة معصية وعلاقة ما سماه النبي ﷺ بزنا العين، وإن كل مشاهد شجاع يستطيع أن يكون صريحاً مع نفسه ويعترف بهذه الحقيقة، وإنه يعلم أنه -على أقل تقدير- سيقع في خائنة الأعين بالنظر إلى ما حرم الله النظر إليه، وما تخفي صدورهم أكبر.
فأين هؤلاء من قوله ﵎: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور:٣٠] إلى قوله ﷿: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ [النور:٣١] إلى آخر الآية؟! أين هم من مجتمع الصحابة الأبرار الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه؟! مجتمع الطهارة والنقاء والعفة، مجتمع لم يكن للرجال فيه سبيل إلى النظر إلى النساء إلا بنظرة الفجأة.
عن جرير ﵁ قال: (سألت رسول الله ﷺ عن نظر الفجأة فأمرني أن أصرف بصري)، فأين نظر الفجأة من نظرة العمد؟! وأين رؤية الوجه من رؤية ما عداه مما حرم الله كشفه؟! وعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها).
فعلى المرأة أن تجلس مع أختها بثياب المهنة التي تجلس بها في البيت؛ حتى لا تخرج هذه الأخت إلى زوجها أو أخيها وتصف هذه المرأة وتقول: شعرها كذا وجهها كذا وشكلها كذا.
فمن شدة الوصف كأنه ينظر إليها.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.