Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad Isma'il al-Maqdam · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 30, halaman 22

  1. محطات شطحات
  2. مصطفى محمود وبعض شطحاته
  3. شبهة والجواب عنها

شبهة والجواب عنها

ومن شبهاتهم: قولهم: دعونا من الأحاديث، وأريحونا من قولكم في الأحاديث: ضعيف وموضوع، ولا داعي إلى أن نلجأ إلى الأحاديث ونحتج بها!!

و

الجواب

أن الأحاديث تختلط على الجاهل، وأما العالم الصيرفي الناقد الخبير المحدث فلا تختلط عليه، وإنما تختلط على من لا علم له ممن أمرهم النبي ﵊ في حديث البيعة بقوله: (وألا ننازع الأمر أهله)، فأهل العلم بالحديث والمختصين هم الذين يتكلمون في ذلك، وأما من عداهم فعليهم أن يمتثلوا قول الحافظ العراقي رحمه الله تعالى في شأن علم الحديث: فاعنى به ولا تخذ بالظن ولا تقلد غير أهل الفن وهذا غير التقليد المذموم، وهو من باب قبول خبر العدل، فإذا أخبرك العدل بأن هذا الحديث حسن فهو حسن، وهذا الحكم لم يخرج سبهللاً، وإنما هو نتيجة دراسة، وتحرٍّ، وجمع للطرق، ونظر في رجال الإسناد إلى آخر، فهذه الجهود الجبارة لم تعرف لها البشرية نظيراً على الإطلاق.

يقول العلامة محمد ناصر الدين الألباني حفظه الله تعالى: وقد يقول قائل: إذا كان المؤلف -وهو الخطيب البغدادي - بتلك المنزلة العالية في المعرفة بصحيح الحديث ومطروحه، فما بالنا نرى كتابه هذا (اقتضاء العلم العمل) وغيره من كتبه قد شحنها بالأحاديث الواهية؟

و

الجواب

إن القاعدة عند علماء الحديث: أن المحدث إذا ساق الحديث بسنده فقد برأت عهدته منه، ولا مسئولية عليه في روايته مادام أنه قد قرن معه الوسيلة التي تمكن العالم من معرفة ما إذا كان الحديث صحيحاً أو غير صحيح؛ ألا وهي الإسناد، نعم كان الأولى بهم أن يتبعوا كل حديث ببيان درجته من الصحة أو الضعف، ولكن الواقع يشهد أن ذلك غير ممكن بالنسبة إلى كل واحد منهم وفي جميع أحاديثه على كثرتها؛ لأسباب كثيرة لا مجال لذكرها الآن، لكن أذكر منها أهمها وهو: أن كثيراً من الأحاديث لا تظهر صحتها أو ضعفها إلا بجمع الطرق والأسانيد، فإن ذلك مما يساعد على معرفة علل الحديث، وما يصح من الأحاديث بغيره، ولو أن المحدثين كلهم انصرفوا إلى التحقيق وتمييز الصحيح من الضعيف لما استطاعوا -والله أعلم- أن يحفظوا لنا هذه الثروة الضخمة من الحديث والأسانيد، ولذلك انصبت همم جمهورهم على مجرد الرواية إلا فيما شاء الله، وانصرف الآخرون إلى النقد والتحقيق مع الحفظ والرواية وقليل ما هم: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ [البقرة:١٤٨].

فلذلك ينبغي ألا يحكم على حديث ما بأنه ضعيف بمجرد الإطلاع على سند واحد، لكن يجوز أن تقول: ضعيف بهذا السند، ولا تقول ضعيف مطلقاً إلا بعد أن تتحرى جميع الطرق وتدرسها؛ لأنه ربما يكون في هذه الطرق ما يقويه.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم، ج 30، ص 22 (SanadKitab #37018, hlm. urut 712)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.