Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad Isma'il al-Maqdam · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 31, halaman 6

  1. اختصام أهل النار
  2. مقت الكافر لنفسه في النار

مقت الكافر لنفسه في النار

إن ما يقع من المخاصمة بين العبد وبين جوارحه يمثل ذورة الخصام الذي يقع يوم القيامة، وقد ورد في قوله ﷾: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾ [ص:٦٤]، فمخاصمة الإنسان بينه وبين نفسه، ومخاصمته ومناظرته مع أعضائه وجوارحه تعد قمة التخاصم الذي يجري لأهل النار يوم القيامة.

هناك تخاصم آخر يقع من أهل النار يوم القيامة، فحينما يعاين أعداء الله الكفرة ما أعد لهم من العذاب، وما هم فيه من الأهوال، فإنهم يمقتون أنفسهم -أي: يكرهون أنفسهم- كما أنهم يمقتون أحبابهم وخلانهم في الحياة الدنيا، بل كل محبة لم تقم على أساس من الإيمان فإنها تنقلب في ذلك الوقت إلى عداء، قال الله ﷾: ﴿الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف:٦٧]، وقال أيضاً: ﴿وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [العنكبوت:٢٥]، فعندئذ ﴿يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ [غافر:١٠]، وحينئذ يخاصم أهل النار بعضهم بعضاً، ويحاج بعضهم بعضاً، فيقع كثير من التخاصم والتجادل بين أهل النار، فيخاصم العابدون المعبودين، ويخاصم الأتباع السادة المتبوعين، ويخاصم الضعفاء المتكبرين، ويخاصم الإنسان قرينه، ويخاصم الكافر أعضاءه، بل تخاصم الروح البدن، ويمقتون أنفسهم، ويمقتون أنصارهم.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم، ج 31، ص 6 (SanadKitab #37018, hlm. urut 725)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.