Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad Isma'il al-Maqdam · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 33, halaman 5

  1. أهمية الوقت
  2. خصائص الوقت
  3. الوقت ما مضى منه لا يعود

الوقت ما مضى منه لا يعود

يقول الحسن البصري: ما من يوم ينشق فجره إلا ينادي: يا ابن آدم! أنا خلق جديد، وعلى عملك شهيد، فتزود مني، فإني إذا مضيت لا أعود إلى يوم القيامة.

ومما ينبغي التنبه له: أن مجرد اشتغالك بالندم على وقت ضيعته من قبل، يعتبر تفويتاً للحظة الحاضرة التي أنت فيها، فلا ينبغي أصلاً أن تنشغل بالندم على وقت فات، بل عمِّر هذا الوقت بالأعمال الصالحة، والتزود للمعاد.

قال الإمام الهروي في ذكر أنواع الغيرة: منها: الغيرة على وقت فات، فيتذكر وقتاً ضاع منه في اللهو في العبث في الإفراط؛ فيضيع لحظته الحاضرة في التندم والتأسف على اللحظة الفائتة، فهذه غيرة قاتلة، فإن الوقت سريع التقدم -أي: سريع الانقضاء- أبي الجانب، بطيء الرجوع.

فمن فاته وقت لا يمكنه استدراكه البتة؛ لأن الوقت الآتي لن يجيء بدون واجبات، فكلما أتى وقت جاء معه عمله الخاص، فإذا فاتتك اللحظة الماضية فلا سبيل إلى تداركها، كما جاء في المسند مرفوعاً -وإن كان الحديث ضعيفاً-: (من أفطر يوماً من رمضان متعمداً من غير عذر لم يقضه عنه صيام الدهر وإن صامه).

ومما ثبت في نفس هذا المعنى قول أبي بكر ﵁ لـ عمر ﵁ حين استخلفه: إن لله حقاً بالنهار لا يقبله بالليل، ولله حق في الليل لا يقبله في النهار.

وقال عمر ﵁: إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللاً، لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة.

بعض الناس يقول: نحن نقتل الوقت! هو في الحقيقة يقتل نفسه هو ينتحر انتحاراً بطيئاً دون أن يشعر! يقول بعض الشعراء: وما المرء إلا راكب ظهر عمره على سفر يفنيه باليوم والشهر يبيت ويضحي كل يوم وليلة بعيداً عن الدنيا قريباً من القبر

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم، ج 33، ص 5 (SanadKitab #37018, hlm. urut 751)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.