أبواب الجنة ودرجاتها
الجنة لها ثمانية أبواب، قال النبي ﵊: (في الجنة ثمانية أبواب، منها باب اسمه الريان لا يدخل منه إلا الصائمون).
وقال ﵊: (إن ما بين المصراعين في الجنة مسيرة أربعين سنة، وليأتين عليه يوم وإنه لكظيظ) يعني: من شدة الزحام عليه.
والجنة درجات كما أن النار دركات، يقول ﷾: ﴿فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلى﴾ [طه:٧٥].
ويقول ﷿: ﴿وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء:٢١].
ويقول ﵊: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير)، لكن القوي درجاته عند الله أعلى.
ويقول ﷾: ﴿أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً﴾ [الحديد:١٠].
ويقول: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة:١١].
ويقول: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن:٤٦]، ومع ذلك قال: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن:٦٢]، وكل هذه الآيات تدل على تفاوت أهل الجنة في الدرجات.
أعلى منزلة في الجنة هي الوسيلة، يقول النبي ﵊: (ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد واحد، وأرجو أن أكون أنا هو).
ومن الذين ينزلون الدرجات العلى: الشهداء الذين يقاتلون في الصفوف الأولى، والساعي على الأرملة والمسكين، وكافل اليتيم، بل دعاء الأبناء لآبائهم بعد الموت يرفع آباءهم ويرفع درجاتهم، فإن المؤمن يرفع في درجته، فيقول: بم رفعت درجتي؟ فيقال له: بدعاء ابنك لك في الدنيا.