Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad Isma'il al-Maqdam · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 35, halaman 12

  1. وفاة الرسول وتفسير سورة النصر
  2. تفسير قوله تعالى: ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا
  3. الفتوحات الإسلامية مصداق للنبوة

الفتوحات الإسلامية مصداق للنبوة

لقد تنبأ النبي ﷺ بكثير من هذه الفتوحات، ووقع منها الكثير بفضل الله ﷾، وما لم يقع فسيقع مصداقاً لكلامه ﵊، من هذه الفتوحات التي أخبر بها الوحي فتح خيبر وفتح مكة، ودخل الناس في دين الله أفواجاً، سواء من اليمن أو من غيرها، وأخبر النبي ﷺ بفتح بلاد العرب، أخبر بفتح مصر، فعن أبي بكر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إنكم ستفتحون مصر، وهي أرض يسمى فيها القيراط، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمة ورحماً، أو قال: ذمة وصهراً)، رواه مسلم.

وروى مسلم وأبو داود عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (منعت العراق درهمها وقفيزها، ومنعت الشام مديها ودينارها، ومنعت مصر إردبها ودينارها، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم، شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه).

أما قوله: (منعت) فله معنيان: أحدهما أن النبي ﷺ أخبر أنهم سيسلمون ويسقط ما عليهم بإسلامهم، فصاروا بإسلامهم مانعين ما كان عليهم من الوظائف، واستدل على هذا بقوله: (وعدتم من حيث بدأتم) لأنهم في علم الله وفي قضائه وقدره أنهم سيسلمون، فعادوا من حيث بدءوا.

الثاني: أنهم يرجعون عن الطاعة، قال أبو هريرة ﵁: (كيف أنتم إذا لم تجدوا ديناراً ولا درهماً؟! فقيل: وكيف ترى ذلك كائناً؟! قال: إذاً والذي نفسي بيده عن قول الصادق المصدوق أنه قال: تهتك حرمة الله وذمة رسوله، فيصب الله على قلوب أهل الذمة فيمنعون ما في أيديهم) رواه البخاري.

وأخبر النبي ﷺ بقوله: (إنه لا يبقى بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزاً يعز الله به الإسلام، وذلاً يذل الله به الكفر) أي أنه لا تقوم الساعة حتى يعم دين الإسلام الأرض كلها.

وعن عبد الله بن الزبير عن سفيان بن أبي زهير أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (يفتح اليمن فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، ثم يفتح الشام فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، ثم يفتح العراق فيأتي قوم يبسون ويتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون).

والمقصود من هذا الحديث أنه ﷺ أخبر بفتح اليمن والشام والعراق، وما فتحت هذه البلاد إلا من بعده ﷺ إلا اليمن، ويؤيد هذا ما ذكره ابن جرير عن ابن عباس ﵄ قال: (بينما رسول الله ﷺ في المدينة إذ قال: الله أكبر، الله أكبر جاء نصر الله والفتح، جاء أهل اليمن، قيل: يا رسول الله! وما أهل اليمن؟ قال: قوم رقيقة قلوبهم، لينة طباعهم، الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية).

وبعد فتح مكة جاءت الوفود التي دخلت في دين الله أفواجاً العام التاسع من الهجرة، وجاء وفد اليمن، وأرسل النبي ﷺ عماله إلى اليمن بعد فتح مكة، وقدم عليه علي ﵁ من اليمن في العام العاشر في موسم الحج، ففتحت اليمن بعد فتح مكة في حياته ﷺ.

فهذا كله يؤيد أن الفتح هنا عام في كل فتح، وليس فقط فتح مكة، وهذا يؤخذ بدلالة الإيماء وبدلالة الإشارة.

وقوله: (وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا) فيه وعد بفتوحات كثيرة لمناطق شاسعة؛ لأن الله ﷾ أخبر -كما في سورة الحج- أن الناس يأتون للحج من كل فج عميق، فقال سبحانه: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ [الحج:٢٧ - ٢٨].

فهذا يدل على أن الناس سوف يأتون إلى الحج من أماكن بعيدة، وهذا الإتيان إلى الحج يدل على أن الإسلام قد انتشر في تلك البلدان البعيدة.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم، ج 35، ص 12 (SanadKitab #37018, hlm. urut 811)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.