Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad Isma'il al-Maqdam · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 37, halaman 5

  1. ذم كثرة السؤال
  2. ما روي في سبب نزول آية المائدة

ما روي في سبب نزول آية المائدة

هذه الآية روى البخاري في سبب نزولها عن أبي الجويرية عن ابن عباس ﵄ قال: (كان قوم يسألون رسول الله ﷺ استهزاءاً، فيقول رجل: من أبي؟ ويقول رجل تضل ناقته: أين ناقتي؟) كما يعمل هذا بعض المستفتين في هذا الزمان عندما يأتون إلى الشيوخ والعلماء لحل أسئلة المسابقات.

وهذا نوع من الاستخفاف بالأشخاص، وهذا الخلق -كثرة الأسئلة- يحمل هذا المعنى، فكان الرجل تضل ناقته فيأتي يسأل الرسول ﵊ عنها، فأنزل الله فيهم هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [المائدة:١٠١].

وعن أنس ﵁ قال: (خطب رسول الله ﷺ خطبة ما سمعت مثلها قط، قال: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً.

قال: فغطى أصحاب رسول الله ﷺ وجوههم لهم خنين، فقال رجل: من أبي؟ قال: فنزلت هذه الآية: ((لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ)) [المائدة:١٠١]).

وروى البخاري أيضاً في كتاب الفتن عن قتادة أن أنساً حدثهم قال: (سألوا النبي ﷺ حتى أحفوه بالمسألة - حتى أحرجوه وأضجروه بكثرة المسائلة - فصعد النبي ﷺ ذات يوم المنبر، فقال: لا تسألوني عن شيء إلا بينت لكم.

فجعلت أنظر يميناً وشمالاً فإذا كل رجل رأسه في ثوبه يبكي) عرف الصحابة أن الرسول ﷺ قد غضب من كثرة السؤال.

فلذلك قال: إذا كنتم تفتحون هذا الباب إذاً اسألوا وسأجيبكم حتى لو كان ذلك فيه ما يسوءكم ويؤذيكم.

ومن أجل ذلك أفاق الصحابة وفهموا أنه في حالة غضب شديد على هؤلاء الذي يسلكون هذا المسلك، ولذلك يقول هنا: (فجعلت أنظر يميناً وشمالاً فإذا كل رجل رأسه في ثوبه يبكي) يعني: خوفاً من غضب رسول الله ﷺ، وندماً على ما كان منهم من قبل.

قال: (فأنشأ رجل كان إذا لاحى -يعني: وقع جدال أو عراك بينه وبين شخص- ينسب إلى غير أبيه، فقال: يا نبي الله! من أبي؟ فقال: أبوك حذافة.

ثم أنشأ عمر فقال رضي الله تعالى عنه: رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً، نعوذ بالله من سوء الفتن، فقال النبي ﷺ: ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط؛ إنه صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما دون الحائط) فكان قتادة يذكر هذا الحديث عند هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة:١٠١].

وعن السدي قال: (غضب رسول الله ﷺ يوماً من الأيام، فقام خطيباً فقال: سلوني -إلى أن قال مثل ما مضى من الأحاديث- فقام إليه عمر فقبل رجله، وقال: رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وزاد: وبالقرآن إماماً، فاعف عنا عفا الله عنك.

فلم يزل به حتى رضي ﷺ.

وأخرج ابن جرير عن أبي هريرة ﵁ قال: (خرج رسول الله ﷺ وهو غضبان محمر وجهه حتى جلس على المنبر، فقام إليه رجل فقال: أين أنا؟ قال: في النار -بنحو ما مضى- وفيه فنزلت هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة:١٠١]).

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم، ج 37، ص 5 (SanadKitab #37018, hlm. urut 828)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.