Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad Isma'il al-Maqdam · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 38, halaman 3

  1. رحمة النبي للعالمين
  2. صور من رحمة النبي صلى الله عليه وسلم

صور من رحمة النبي ﷺ

خلق الرحمة وصف الله به رسوله ﷺ في القرآن في قوله تعالى: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:١٢٨]، وقوله ﵎: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء:١٠٧]، هذا الخلق من أخلاقه العظيمة ﵌ التي تجلت مع كل العالمين، ليس مع المؤمنين فقط، ولكن كان رحمة لجميع الأمم وجميع العالمين، الجن والإنس والدواب والطيور والحيوانات، فالنبي ﷺ رحمة لهم أجمعين.

لقد آذوه واضطهدوه وهو يقول ﷺ (اللهم! اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون) يتمثل قول نبي سابق قال لقومه كذا.

وهذا ملك الجبال جاء إلى النبي ﷺ بعدما آذاه قومه فقال له: إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين.

فيجيب ﷺ قائلاً: (بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً).

فما كان مقصوده ﵌ إلا أن يعبد الله فلا يشرك به شيء، ولا يبالي في سبيل ذلك بما أصابه، فإذا وحد معبوده حصل مقصوده، وإذا عبد محبوبه حصل مطلوبه، وإذا ذكر ربه رضي قلبه، وأما نفسه فما يبالي بما أصابه في سبيل ربه، على حد قول القائل: إن كان سركم ما قد بليت به فما لجرح إذا أرضاكم ألم عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: (دخل النبي ﷺ المسجد فجلس إلى الفقراء وذكرهم بالجنة، وبدا على وجوههم البشر، فحزنت لأني لم أكن منهم)؛ وذلك من شدة رحمته بالضعفاء ﷺ.

وفي صحيح البخاري: (أنه ﷺ ذكر ذات يوم رجلاً أسود فقال: ما فعل ذلك الإنسان؟ قالوا: مات يا رسول الله.

قال: أفلا آذنتموني -أي أفلا أعلمتموني بموته حتى أشيعه-؟ فقالوا: إنه كذا وكذا.

فكأنهم حقروا من شأنه، فقال: دلوني على قبره، فأتى قبره فصلى عليه ﷺ.

وفي الصحيحين قال ﷺ: (إني لأدخل الصلاة وأنا أريد أن أطيلها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من وجد أمه من بكائه)، فنبي الرحمة ﷺ يدخل في الصلاة ينوي أن يطيل فيها، فإذا سمع بكاء الصبي ترك إطالة الصلاة، وما دفعه إلى التجوز في الصلاة إلا الشفقة على أمه، وقد يتبادر إلى الذهن أنه الشفقة على الصبي نفسه وبكائه، لكنه ﷺ يعلم مدى شدة هذا الأمر على أمه، فيخفف في الصلاة شفقة على أمه، فما أعظم خلقه ﷺ! وما أبعد كثيراً من المسلمين اليوم عن خلقه ﵌! فحينما يصطحب بعض الناس معه صبية صغاراً إلى المسجد فبحكم صغر سنهم لا أقول: يبكون.

لكنهم يصيحون أو يتحركون أو يفعلون في المسجد أشياء هم فيها معذورون، فبمجرد تسليم الإمام نرى كثيراً من الكبار يصيحون صياحاً أشد من صياح هؤلاء الأطفال، وينتهكون حرمة المسجد، ويشنعون على أبيه، وربما طردوا الأولاد من المسجد، وفعلوا معهم وفعلوا، ولو أن الواحد منهم قُدِّر أن هذا الولد هو ولده ما تأذى منه.

لقد كان الحسن يركب على ظهر النبي ﷺ وهو يصلي، ويطيل السجود لأجل ذلك، ويقول بعدما أطال السجود: (إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله) ﵌.

ولما أُسر أبو عزة الشاعر أول مرة استعطف النبي ﷺ حتى أطلق سراحه بشرط أن لا يقف بعد يوم بدر ضده ﷺ، وتدور الأيام، ويحضر أبو عزة المعركة ضد رسول الله ﷺ، فيأسره مرة أخرى ويستعطفه، ولكن رسول الله ﷺ يقول له: (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين) وأمر ﵌ بقتله، وهذا الشيء هو الذي أخذ به القانون الدولي في القرن الأخير، بأن الأسير السابق إذا أسر في معركة مرة ثانية في حربه ضد تلك الدولة فإن من حقها أن تقتله.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم، ج 38، ص 3 (SanadKitab #37018, hlm. urut 845)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.