Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad Isma'il al-Maqdam · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 40, halaman 11

  1. منكرات التمثيل
  2. تنبيهات بين يدي الحديث عن التمثيل
  3. التساهل في تحقيق الوقائع التاريخية ومحاولة تشويه التاريخ الإسلامي

التساهل في تحقيق الوقائع التاريخية ومحاولة تشويه التاريخ الإسلامي

التنبيه الخامس: اعتماد كثير من المؤرخين في مؤلفاتهم التاريخية على التساهل في تحقيق الوقائع التاريخية، فإن مجموعة من ذوي الميول المنحرفة والأهواء المغرضة قد نفثوا سمومهم في التاريخ الإسلامي، حتى الأفلام التاريخية تجد فيها تشويهاً بشعاً لحقائق التاريخ الإسلامي، فيصورون لنا العهد العباسي أو العهد الأموي بأنه كان عهد في غاية الفساد والانحطاط، وأن هارون الرشيد كان إنساناً ما له شغل غير معاقرة الخمور ومجالسة الندامى والجواري! في حين أن ابن خلدون حينما تكلم على هذا الخليفة المظلوم قال: ما علمنا عليه من سوء، وكان هارون الرشيد يحج سنة ويغزو سنة، وكان على قدر من الصلاح والتقوى والورع والجهاد، وقد أدب أسلاف هؤلاء الذين يشوهون سيرته من أعداء الإسلام من الكفار اليهود والنصارى، فلذلك من الطبيعي أن يحقدوا على الخلفاء ويشوهوا صورتهم في نظر الأجيال، فهو الذي كتب الرسالة المعروفة لـ نقفور وقال له فيها: من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم.

وكان نقفور معروفاً بعدائه للنبي ﷺ، وكان المرتدون من حوله ينشئون له القصائد في سب النبي ﷺ، وكان يطعن في الإسلام، فقال الرشيد لـ نقفور: من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم: قد بلغني كتابك، والجواب ما ترى لا ما تسمع، وسار إليه بجيوشه وأدبه! فهذا الرجل كان يحج سنة ويغزو سنة، والسنة التي كان لا يحج فيها يرسل ثلاثمائة من المسلمين على نفقته لحج بيت الله.

وصلاح الدين الأيوبي كم شوه تاريخه إلى ما ينقض المفاهيم الإسلامية، والأمثلة كثيرة جداً، فهي عبارة عن نشاطات مغرضة لاستغلالها كوسيلة من وسائل الأعلام في الانحراف بمفاهيم الإسلام والكذب على السلف الصالح.

ومن ذلك أنها تحرف مفاهيم الناس حول بعض القضايا الإسلامية مثل قضايا الطلاق وتعدد الزوجات.

وقد سمعنا عن فلم مُثِّل فيه الرسول ﵇ للناس، وأظهروا أن الإسلام ثورة كأية ثورة لنصرة الفقراء والضعفاء، وكأي هدف من أهداف الثورات الهمجية في الأرض، وليس لإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، فيصورون أن الإسلام هدفه جزئي محض، وأنه نوع دعوة من دعوات العدل أو المساواة أو التحرير، ولا يذكرون حقيقة الدين الإسلامي! فإذا ألقينا نظرة على هذه الاعتبارات قبل أن نخوض في منكرات التمثيل، وألقينا نظرة على واقعنا الذي نتألم منه، بل إذا خرجنا خارج مصر نجد أن المصريين يصورون في صورة مخزية جداً نتأسف لها كثيراً، فالإنسان الذي هو خارج مصر يرى المصريين في منتهى الفسق من خلال هؤلاء الفجرة المردة؛ لأنهم يصورون لنا أن هذا هو المجتمع المصري، والمصريون ما زال فيهم الخير، وما زال فيهم الإسلام والمساجد والصلاة، لكنهم يحاولون أن يخدعوا المجتمع بهذه الغاية في الفسق التي ليس بعدها فسق إرضاءً لأسيادهم من الأوروبيين وغيرهم.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم، ج 40، ص 11 (SanadKitab #37018, hlm. urut 896)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.