فضائل أهل الحديث
الألقاب التي تدعى بها السلفية ويعبر بها عنها: أهل السنة، الجماعة، أو أهل السنة والجماعة، أهل الحديث، الطائفة المنصورة، الفرقة الناجية.
أما بالنسبة لفضائل أصحاب الحديث ففضائلهم كثيرة، ومن أعظم هذه الفضائل قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ [الإسراء:٧١]، وليس لأصحاب الحديث إمام سوى رسول الله ﵌.
وقال ﵊: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة) رجح كثير من العلماء أن هذه الطائفة هم أصحاب الحديث، يقول الإمام أحمد: إن لم تكن هذه الطائفة المنصورة أصحاب الحديث فلا أدري من هم.
والنبي ﵇ لما سئل عن الفرقة الناجية قال: (ما أنا عليه وأصحابي) فإذا كانت النجاة بمعرفة ما كان عليه هو وأصحابه فلا بد من معرفة ما كان عليه رسول الله ﷺ وأصحابه؛ لأن طريق معرفة حال الرسول وأصحابه إما بالمشاهدة، فيلزم أن يكون الإنسان صحابياً أو تابعياً بعد وفاة النبي ﵇، وإما بطريق النقل، فكما أننا نرجع في معرفة اللغة إلى أهل اللغة، ونرجع في النحو إلى أهل النحو، كذلك نرجع في معرفة ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه إلى أهل الحديث والنقل، قال النبي ﵇: (وألا ننازع الأمر أهله) وأولى الناس بمعرفة ما كان عليه النبي ﵊ وأصحابه أهل الحديث قطعاً.